الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 60 من 384
»»
[صفحة 67]
و لو قال قائل في ميت إن الله قتله لأعاب العقلاء عليه. و الموت و القتل عرضان و ليسا بجسمين. و قد قال شيخنا المفيد رضي الله عنه (1) إن القتل متولد عن الأسباب و محله محل حياة الأجسام و الموت معنى يضاد حياة الفاعل المخلوق و لا يصح حلوله في الأجسام قال و هذا مذهب يختص بي. و القتل عند جميع أهل العدل من مقدورات العباد و الموت لا يقدر عليه أحد إلا الله تأويل آية إن سأل سائل عن قول الله سبحانه وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (2). فقال كيف يصح أن يسأل من لا عقل له و أي فائدة في سؤالها عن ذلك و لا ذنب لها و ما الموءودة و من أي اشتقاق هذه اللفظة جواب قلنا في قوله تعالى سُئِلَتْ وجهان
(1) هو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي العكبري البغداديّ، ولد عام (336 أو 338 ه و توفي 413 ه). و هو من أعمدة الشيعة في العلم و الكلام و الفقه و الآثار، و أكبر شخصية شيعية علمية في القرن الرابع الهجري في الكلام و المناظرة.
و شيعه يوم وفاته ثمانون ألفا. و قال عنه ابن حجر العسقلاني: «برع في العلوم حتّى كان يقال: له على كل إمام منة».
و مؤلّفاته قد تجاوزت المأتي كتاب في مختلف المواضيع العلمية، و لا يزال بعضها حيا إلى اليوم، و قد طبع شيء منها.
و قد كتبنا عنه دراسة مسهبة في كتابنا «فلاسفة الشيعة» ص (454- 469) فراجع
(2) انظر الكلام على هذه الآية في أمالي المرتضى م 2 ص 279- 282.