الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 78 من 384
»»
[صفحة 85]
الطاعة و يبغض منهم المعصية جرى ذلك مجرى الأمر و النهي أيضا على المعنى الذي قدمنا في الغضب و الرضا
القول في سميع و بصير
اعلم أن السميع في الحقيقة هو مدرك الأصوات بحاسة سمعه و البصير هو مدرك المبصرات بحاسة بصره و هاتان صفتان لا يقال حقيقتهما في الله تعالى لأنه يدرك جميع المدركات بغير حواس و لا آلات فقولنا إنه سميع أنما معناه لا تخفى عليه المسموعات و قولنا بصير معناه أنه لا يغيب عنه شيء من المبصرات و أنه يعلم الأشياء على حقائقها بنفسه لا بسمع و بصر و لا بمعان زائدة على معنى العلم. و قد جاءت الآثار عن الأئمة (ع) بما يؤكد ما ذكرناه.