الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 161 من 235
»»
[صفحة 165]
و روي أن تسع خصال من الفضل و الكمال و هن داعيه إلى المحبة مع ما فيها من القربة و المثوبة الجود على المحتاج و المعونة للمستعين و حسن التفقد للجيران و طلاقة الوجه للإخوان و رعاية الغائب فيمن يخلف و أداء الأمانة إلى المؤتمن و إعطاء الحق في المعاملة و حسن الخلق عند المعاشرة و العفو عند المقدرة. و أوصى أفلاطون أحد أصحابه بعشر خصال قال لا تقبل الرئاسة على أهل مدينتك البتة و لا تتهاون بالأمر الصغير إذا كان يقبل النماء و لا تلاح رجلا غضبان فإنك تقلقه باللجاج و لا تجمع في منزلك نفسين فيتنازعان في الغلبة و لا تفرح بسقطة غيرك فإنك لا تدري متى يحدث الزمان بك. و لا تنتفخ في وقت الظفر فإنك لا تدري كيف يدور عليك الزمان و لا تهزل بخطإ غيرك فإن المنطق لا تملكه و ألق الخطأ من الناس بنوع الصواب الذي في جوهرك و لا تبذلن مودتك لصديقك دفعة واحدة و صير الحق أبدا أمامك تسلم دهرك و لا تزال حرا. تأويل آية (1) إن سأل سائل عن تأويل قوله عز و جل وَ جاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ فقال كيف يصح وصف الدم بالكذب و الكذب من صفات الأقوال لا من صفات الأجسام
(1) تكلم على هذه الآية الشريف المرتضى في كتاب الأمالي م 1 ص 105- 107.