و في هذا القدر من الأخبار غنى عن الإطالة و الإكثار و قد روى هشام بن عروة عن أبيه قال إن أمر بني إسرائيل لم يزل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فأضلوهم. قال ابن عيينة فما زال أمر الناس مستقيما حتى نشأ فيهم ربيعة الرأي بالمدينة و أبو حنيفة بالكوفة و عثمان البني بالبصرة و أفتوا الناس و فتنوهم فنظرنا فإذا هم أولاد سبايا الأمم فحار الخصم و الحاضرون مما أوردت و لم يأت أحد منهم بحرف زائد على ما ذكرت و الحمد لله.
ذكر مجلس
جرى لشيخنا المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رضوان الله عليه) مع بعض خصومه في قولهم إن كل مجتهد مصيب قال شيخنا المفيد رضي الله عنه كنت أقبلت في مجلس على جماعة من متفقهة العامة فقلت لهم إن أصلكم الذي تعتمدون عليه في تسويغ الاختلاف يحظر عليكم المناظرة و يمنعكم من