كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 207 من 235

[صفحة 211]

الفحص و المباحثة و اجتماعكم على المناظرة يناقض أصولكم في الاجتهاد و تسويغ الاختلاف. فإما أن تكونوا مع حكم أصولكم فيجب أن ترفعوا النظر فيما بينكم و تلزموا الصمت و إما أن تختاروا المناظرة و تؤثروها على المتاركة فيجب أن تهجروا القول بالاجتهاد و تتركوا مذاهبكم في الرأي و جواز الاختلاف و لا بد من ذلك ما أنصفتم و عرفتم طريق الاستدلال فقال أحد القوم لم زعمت أن الأمر كما وصفت و من أين وجب ذلك قال شيخنا رضي الله عنه فقلت له على البيان عن ذلك و البرهان عليه حتى لا .. على أحد من العقلاء. أ ليس من قولكم أن الله تعالى سوغ خلقه الاختلاف في الأحكام للتوسعة عليهم و دفع الحرج عنهم رحمة منه لهم و رفقا بهم و أنه لو ألزمهم الاتفاق في الأحكام و حظر عليهم الاختلاف لكان مضيقا عليهم معنتا لهم و الله يتعالى عن ذلك حتى أكدتم هذا المقال بما رويتموه عن النبي ص


أَنَّهُ قَالَ اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ


. و حملتم معنى هذا الكلام منه على وفاق ما ذهبتم إليه في تسويغ الاختلاف قال بلى فما الذي يلزمنا على هذا المقال. قال شيخنا (رحمه الله) قلت له فخبرني الآن عن موضع المناظرة أ ليس إنما هو التماس الموافقة و دعاء الخصم بالحجة الواضحة إلى الانتقال إلى موضع الحجة و تتغير له عن الإقامة على ضد ما دل عليه البرهان قال لا ليس هذا موضوع المناظرة و إنما موضوعها لإقامة الحجة و الإبانة عن رجحان المقالة فقط. قال الشيخ فقلت له و ما الغرض في إقامة الحجة و البرهان على الرجحان و ما الذي يجرانه إلى


التالي الأصلية 211داخلي 207/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...