كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 66 من 235

[صفحة 70]

الْأَرْغِفَةِ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثاً أَكَلَ مِنْهَا ثَمَانِيَةً بَقِيَ لَهُ سَبْعَةٌ وَ أَنْتَ لَكَ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ وَ هِيَ تِسْعَةُ أَثْلَاثٍ أَكَلْتَ مِنْهَا ثَمَانِيَةً بَقِيَ لَكَ ثُلُثٌ وَاحِدٌ فَلِصَاحِبِكَ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ وَ لَكَ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ فَانْصَرَفَا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِهِمَا (1)


شبهات للملاحدة


مسألة للملحدة قال الملحدون إذا كان الله جوادا رحيما و لم يخلق خلقه إلا لنفعهم و ليس له حاجة إلى عذابهم فهلا خلقهم كلهم في الجنة و ابتدأهم بالنعمة و خلدهم في دائم اللذة و أراحهم من الدنيا و مشاقها و صعوبة التكليف فيها جواب يقال لهم إن الجود و الرحمة لا يكونان فيما يخرج عن الحكمة و ربنا سبحانه لم يخلق خلقه إلا لنفعهم و المنفعة بنيل النعيم يكون على قسمين تفضل و استحقاق. و منزلة الاستحقاق أعلى و أجل و أشرف من منزلة التفضل فلو ابتدأ الله تعالى خلقه في جنات النعيم لكان قد اقتصر بهم على منزلة التفضل التي هي أدون المنزلتين و في ذلك أنه قد حرم الاستحقاق من علم من حاله أنه إن كلفه أطاع فاستحق الثواب و أقطعه الأصلح له و اقتصر به على نعيم غيره أفضل منه و ذلك لا يقع من عالم حكيم جواد غير بخيل فوجب في الحكمة خلقهم في الدنيا و عمومهم بالتكليف الذي فيه التعرض للأمر


(1) روي ذلك في الصواعق المحرقة ص 179، و في مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 329 مختصرا و في الاستيعاب ج 2 ص 462 في كنز العمّال للهندي ج 3 ص 180 و في الرياض النصرة ج 2 ص 199 (انظر فضائل الخمسة ج 2 ص 267- 268) و رواه البهائي العاملي في كتاب الأربعين ص 126- 127 و هو الحديث الثامن و العشرون.

التالي الأصلية 70داخلي 66/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...