كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 178 / داخلي 174 من 235

[صفحة 178]

الْمَرَقَ وَ تَرَكَ عَلَيْهَا اللَّحْمَ وَ قَدَّمَهَا فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ سَقَى عُسّاً وَاحِداً فَشَرِبُوا كُلُّهُمْ مِنْهُ حَتَّى رَوُوا فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ وَ اللَّهِ إِنَّ مِنَّا لَنَفَراً يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْهُمُ الْجَفْنَةَ وَ يَشْرَبُ الْفَرَقَ وَ مَا يُرْوِيهِ وَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ دَعَانَا عَلَى رِجْلِ شَاةٍ وَ عُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَبِعْنَا وَ رَوِينَا مِنْهَا إِنَّ هَذَا هُوَ السِّحْرُ الْمُبِينُ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطِيَ الْمُخْلَصِينَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ أَخاً وَ وَارِثاً وَ وَزِيراً وَ وَصِيّاً وَ خَلِيفَةً فِي أَهْلِهِ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنَّهُ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي دُونَ أَهْلِي وَ يَكُونُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَأَعَادَ الْكَلَامَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَيَقُومَنَّ قَائِمُكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي غَيْرِكُمْ ثُمَّ لَتُذَمُّنَّ قَالَ فَقَامَ عَلِيٌّ (ع) وَ هُمْ يَنْظُرُونَ كُلُّهُمْ إِلَيْهِ فَبَايَعَهُ وَ أَجَابَهُ إِلَى مَا دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ افْتَحْ فَاكَ فَفَتَحَ فَاهُ فَمَجَّ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَ تَفَلَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ تَفَلَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ بِئْسَ مَا حَبَوْتَ بِهِ ابْنَ عَمِّكَ إِذْ جَاءَكَ فَمَلَأْتَ فَاهُ بُزَاقاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَلِيءٌ حِكْمَةً وَ عِلْماً وَ فَهْمَا فَقَالَ لِأَبِي طَالِبٍ لِيَهْنِئْكَ أَنْ تَدْخُلَ الْيَوْمَ فِي دِينِ ابْنِ أَخِيكَ وَ قَدْ جَعَلَ ابْنَكَ مُقَدَّماً عَلَيْكَ (1)


وَ حَدَّثَنِي الْقَاضِي السُّلَمِيُّ (رحمه الله) قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ الْعَتَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُ


(1) رواه الطبريّ في تاريخه ج 2 ص 217 من طبعة دار القاموس للطباعة و النشر- بيروت- المصورة عن النسخة المطبوعة بمصر في المطبعة الحسينية سنة 1323 ه كما في الختم الممهور عليها، و انظر: خصائص النسائي ص 9 و يراجع مصادر هذا الحديث فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 19- 21 و شرح النهج لابن أبي الحديد م 3 ص 293 رواه عن أبي جعفر الإسكافيّ، و لهذا الحديث مصادر كثيرة.

التالي الأصلية 178داخلي 174/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...