و في هذا الخبر دليل على أن رسول الله ص كان يحاج و يناظر و يعارض و يفصل و يوضح الجواب لسائله و يثبت الحجة على خصمه و لا يدعو إلى التقليد بل يوضح التقليد بإقامة الدليل فإن قال قائل إذا كان الذين عبدوا الأصنام في شركهم و كفرهم فلأي وجه تكون الأصنام في النار معهم و هي لم تكفر و لا يصح أن يعذب أيضا ما ليس بحي. قلنا إن المراد بذلك أن يرى العابدون لها أنها لم تغن عنهم شيئا و أنها بحيث هم لا تدفع عن أنفسها لو كانت حية قادرة و لا عنهم و على هذا المعنى يتأول قوله سبحانه وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ بأنها الحجارة التي عبدوها و هي الأصنام قال الله تعالى حكاية عن أهل النار
(1) سورة الأنبياء: 98.
(2) طريقة هذا الحديث في المحاورة و أسلوبها تبعد جدا أن يكون من حديث الرسول (ص) بل هو بكلام بعض علماء المسلمين أشبه.