كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 183 من 235

[صفحة 187]

إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ (1) إِذَا كَانَ مَعْبُودُهُمْ مَعَهُمْ فِي النَّارِ فَقَدْ عَبَدُوا الْمَسِيحَ (ع) أَ فَنَقُولُ إِنَّهُ فِي النَّارِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَيَّ بِكَلَامِ الْعَرَبِ وَ الْمُتَعَارَفُ فِي لُغَتِهَا وَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنَّ مَا لِمَا لَا يَعْقِلُ وَ مَنْ لِمَنْ يَعْقِلُ وَ الَّذِي يَصْلُحُ لَهُمَا جَمِيعاً فَإِنْ كُنْتُمْ مِنَ الْعَرَبِ فَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ هَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ يُرِيدُ الْأَصْنَامَ الَّتِي عَبَدُوهَا وَ هِيَ لَا تَعْقِلُ وَ الْمَسِيحُ (ع) لَا يَدْخُلُ فِي جُمْلَتِهَا لِأَنَّهُ يَعْقِلُ وَ لَوْ قَالَ إِنَّكُمْ وَ مَنْ تَعْبُدُونَ لَدَخَلَ الْمَسِيحُ (ع) فِي الْجُمْلَةِ فَقَالَ الْقَوْمُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (2)


و في هذا الخبر دليل على أن رسول الله ص كان يحاج و يناظر و يعارض و يفصل و يوضح الجواب لسائله و يثبت الحجة على خصمه و لا يدعو إلى التقليد بل يوضح التقليد بإقامة الدليل فإن قال قائل إذا كان الذين عبدوا الأصنام في شركهم و كفرهم فلأي وجه تكون الأصنام في النار معهم و هي لم تكفر و لا يصح أن يعذب أيضا ما ليس بحي. قلنا إن المراد بذلك أن يرى العابدون لها أنها لم تغن عنهم شيئا و أنها بحيث هم لا تدفع عن أنفسها لو كانت حية قادرة و لا عنهم و على هذا المعنى يتأول قوله سبحانه وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ بأنها الحجارة التي عبدوها و هي الأصنام قال الله تعالى حكاية عن أهل النار


(1) سورة الأنبياء: 98.

(2) طريقة هذا الحديث في المحاورة و أسلوبها تبعد جدا أن يكون من حديث الرسول (ص) بل هو بكلام بعض علماء المسلمين أشبه.

التالي الأصلية 187داخلي 183/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...