كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 47 من 235

[صفحة 51]

السكينة عليه هو الذي أيده الله تعالى بجنوده كذا يشهد ظاهر القرآن في قوله فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها فلو كان أبو بكر هو صاحب السكينة لكان هو صاحب الجنود و في هذا إخراج النبي ص من النبوة. على أن هذا الموضع لو كتمته على صاحبك لكان خيرا له لأن الله تعالى أنزل السكينة على النبي في موضعين و كان معه قوم مؤمنون فشركوه فيها فقال في أحدهما أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها و قال في الموضع الآخر فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى و لما كان في الغار خصه وحده بالسكينة و قال فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ قال الشيخ المفيد (رحمه الله) فلم يحر عمر بن الخطاب جوابا و تفرق الناس و استيقظت.


فصل من السؤال يتعلق بهذا المقام


فإن قيل إذا كان ما تضمنه هذا المقام صحيحا عندكم في الاحتجاج و حزن أبي بكر معصية بدليل توجه النهي له عنه حسبما شهد به القرآن فقد نهى الله تعالى نبيه عليه و آله السلام عن مثل ذلك فقال لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ و نهى أم موسى (ع) عن الحزن أيضا فقال لا تَخافِي وَ لا تَحْزَنِي فهل كان ذلك لأن نبيه ص عصى في حزنه فنهاه و كذلك أم موسى (ع) أم تقولون إن بين ما ذكرناه و بين حزن أبي بكر في الغار فرقا فاذكروه ليحصل به البيان. الجواب قيل له قد أجاب شيخنا المفيد رضي الله عنه عن هذه المسألة بما أوضح به


التالي الأصلية 51داخلي 47/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...