الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 78 من 235
»»
[صفحة 82]
خَلِيفَةً و قالت أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ و علموا أنهم قد أذنبوا لاذوا بالعرش و استغفروا الله سبعة آلاف عام قال فبنى الله عز و جل لآدم (ع) بيتا بحذاء العرش و أمره بالطواف حوله سبعة أشواط لكل ألف سنة طافتها الملائكة شوط واحد.
. و قال إن علة رمي الجمرات أن إبراهيم (ع) تراءى له إبليس عندها فأمره جبرائيل برميه بسبع حصيات و أن يكبر مع كل حصاة ففعل و جرت بذلك السنة. فهذا بعض ما ذكر في علل الحج قد أوردته مما رواه علي بن حاتم القزويني و جمعه. و اعلم أيدك الله أن هذه العلل المسطورة ليست بعلل موجبة و إنما منها ما هو على طريق التقريب كالتشبيه و التمثيل و منها ما وقع في الابتداء فاقتضت المصلحة عند الله سبحانه أن يكون مستمرا جاريا فصار المبتدأ سببا لما بعده و كالعلة له. و يدل على أنها ليست بعلل موجبة ما نعلمه من أنه قد كان يجوز نسخ هذه العبادة و ورود الشرع بغيرها فلو كانت عن علة أوجبتها لم يكن يجوز نسخها بغيرها و هذا واضح و الحمد لله ولي كل نعمة و صلواته على سيدنا محمد نبيه و آله و سلم تسليما