الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 97 / داخلي 93 من 235
»»
[صفحة 97]
و جوابنا أن نقول لهم قد أوضحنا الحجة على أن النبي ص استخلف عليا (ع) في ذلك المقام و العادة جارية فيمن يستخلف أن يخصص له الاستحقاق في الحال و التصرف بعد الحال أ لا ترون أن الإمام إذا نص على حال له يقوم بالأمر بعده أن الأمر يجري في استحقاقه و تصرفه على ما ذكرناه و لو قلنا إن أمير المؤمنين (ع) يستحق بهذا النص التصرف و الأمر و النهي في جميع الأوقات على العموم و الاستيعاب إلا ما استثناه الدليل و قد استثنت الأدلة في زمان حياة رسول الله ص الذي لا يجوز أن يكون فيه متصرف في الأمة [غيره] (1) و لا آمر ناه لهم سواه لكان هذا أيضا من صحيح الجواب. فإن قال الخصم إذا جاز أن تخصصوا بذلك زمانا دون زمان فما أنكرتم أن يكون إنما يستحقها بعد عثمان قلنا له إنا أنكرنا ذلك من قبل أن القائلين بأنه استحقها بعد عثمان مجمعون على أنها لم تحصل له في ذلك بيوم الغدير و لا بغيره من وجوه النص عليه و إنما حصلت له بالاختيار و كل من أوجب له الإمامة بالنص أوجبها بعد رسول الله ص من غير تراخ في الزمان و الحمد لله.