المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 192
»»
[صفحة 32]
النسخة حتّى راح يعتقد ان كتاب التوحيد من تأليف الجاحظ حقا و حقيقة مع انه سبق ان ذكرنا انه طبع في مختلف مطابع العالم الإسلامي و في شتّى أنحائه منذ نيف و مائة و خمسين عاما، و لو لم يكن مشهورا و معروفا عند اهل النظر و العلم في الهند و مصر و تركيا و ايران و العراق لما قاموا بطبعه و صححوا لسبته إلى الإمام الصّادق (عليه السلام).
و نحن إذا أجلنا الطرف بين صفحات كتاب التوحيد، و استقرينا جميع ما فيه من بحوث و مسائل، و قارناها بكتابات الجاحظ، و تمعنا في كل ذلك تمعنا بسيطا، لرأينا البون شاسعا بينهما، و الفرق كبيرا ظاهرا لكل ذي بصيرة .. و للتثبت من ذلك و الاستدلال عليه نحيل القارئ الى ما كتبه الجاحظ في صدد الكلام عن مشفر الفيل و خرطومه (1) و ما كتبه الإمام الصّادق في الموضوع نفسه (2) و قارن أيضا بين ما قاله الجاحظ عن النحل (3) و ما خاطب به الصادق المفضل في البحث ذاته (4)، و قارن مرة ثالثة بين ما ذكره الجاحظ في وصف العنكبوت (5) و ما وصف به الصادق طبائع هذا الحيوان العجيب (6).