الرجوع
الرئيسية
توحيد المفضل
المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 100
/ داخلي 100 من 192
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 100]
نَاحِيَةٍ لَمْ يَلْحَقْهَا وَ كَذَلِكَ جَمِيعُ الْأَصْنَافِ الْمُسَخَّرَةِ لِلْإِنْسَانِ كَانَتْ كَذَلِكَ إِلَّا بِأَنَّهَا عُدِمَتِ الْعَقْلَ وَ الرَّوِيَّةَ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ تَعْقِلُ وَ تَتَرَوَّى فِي الْأُمُورِ كَانَتْ خَلِيقَةً أَنْ تَلْتَوِيَ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَآرِبِهِ حَتَّى يَمْتَنِعَ الْجَمَلُ عَلَى قَائِدِهِ وَ الثَّوْرُ عَلَى صَاحِبِهِ وَ تَتَفَرَّقُ الْغَنَمُ عَنْ رَاعِيهَا وَ أَشْبَاهُ هَذَا مِنَ الْأُمُورِ
افتقاد السباع للعقل و الروية و فائدة ذلك
وَ كَذَلِكَ هَذِهِ السِّبَاعُ لَوْ كَانَتْ ذَاتَ عَقْلٍ وَ رَوِيَّةٍ فَتَوَازَرَتْ (1) عَلَى النَّاسِ كَانَتْ خَلِيقَةً أَنْ تَجْتَاحَهُمْ فَمَنْ كَانَ يَقُومُ لِلْأُسْدِ وَ الذِّئَابِ وَ النُّمُورِ وَ الدِّبَبَةِ لَوْ تَعَاوَنَتْ وَ تَظَاهَرَتْ عَلَى النَّاسِ أَ فَلَا تَرَى كَيْفَ حُجِرَ (2) ذَلِكَ عَلَيْهَا وَ صَارَتْ مَكَانَ مَا كَانَ يُخَافُ مِنْ إِقْدَامِهَا وَ نِكَايَتِهَا تَهَابُ مَسَاكِنَ النَّاسِ وَ تُحْجِمُ عَنْهَا ثُمَّ لَا تَظْهَرُ وَ لَا تَنْتَشِرُ لِطَلَبِ قُوتِهَا إِلَّا بِاللَّيْلِ فَهِيَ مَعَ صَوْلَتِهَا كَالْخَائِفِ مِنَ الْإِنْسِ بَلْ مَقْمُوعَةٍ (3) مَمْنُوعَةٍ مِنْهُمْ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَسَاوَرَتْهُمْ فِي مَسَاكِنِهِمْ وَ ضَيَّقَتْ عَلَيْهِمْ
عطف الكلب على الإنسان و محاماته عنه
ثُمَّ جُعِلَ فِي الْكَلْبِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ السِّبَاعِ عَطْفٌ عَلَى مَالِكِهِ وَ مُحَامَاةٌ
(1) توازرت أي اجتمعت و اتحدت.
(2) حجر عليه الأمر: حرّمه و منعه.
(3) مقموعة: مقهورة ذليلة.
التالي
الأصلية 100
داخلي 100/192
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...