المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 28 / داخلي 28 من 192
»»
[صفحة 28]
الأمم، فكانوا يعرفون اخبار الأمم، كما كانوا يعرفون شيئا من السير و التاريخ و القصص و الاساطير. و كان منهم من يعرف اللغات الأجنبية الآرامية و الفارسية و الرومية، و عددهم قليل ..- ثم يتطرق الدكتور ناعته في ص 162- 163 الى حديث الترجمة في العصر الأموى، انقل من الكتب الطبيعية و الكيماوية.
و هكذا يظهر لما واضحا جليا ان حركة الترجمة و النقل كانت تسبق عهد الإمام الصّادق، بل ان العرب كانوا على علم تام بالثقافة اليونانية في زمانه و الامام عاصر تلك النهضة العلمية في عصر المنصور، و كان له في؟؟؟ دفتها نصيب كبير، حتى قال عنه السيّد امير علي (1):- .. و لا يفوتنا ان نشير الى ان الذي تزعم تلك الحركة هو حفيد عليّ بن أبي طالب المسمى بالامام جعفر و الملقب بالصادق، و هو رجل رحب افق التفكير بعيد اغوار العقل ملم، كل الالمام بعلوم عصره، و يعتبر في الواقع أنه أول من اسس المدارس المشهورة في الإسلام-.
يضاف الى ذلك انه ورد في اخبار الإمام الصّادق ما يدلّ على اطلاعه الوافر على جملة من اللغات الأجنبية (2) فلا نستبعد معرفته باللغة اليونانية، و العقل لا يمنع ذلك على مثل الصادق و ما له من المنزلة الثقافية
(1) في كتابه- مختصر تاريخ العرب و التمدن الإسلامي- ص 179 لجنة التأليف و الترجمة و النشر بمصر.
(2) انظر في ذلك ما رواه عمّار الساباطي عن معرفة الصادق القبطية، و ما رواه أبان بن تغلب عن الإمام الصادق باللسان الفارسيّ-