بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 100 من 457

صفحة
[صفحة 103]

و قد يقال: الوفاء في الإنشاء [خاصّة] و الصّدق في الأخبار، و لا يجتمعان.


و يردّه صادق الوعد و إن كان مجازا، و المراد تلازمهما غالبا مع تشاركهما في الفضل، و ترتّب الآثار الحسنة.


و «المرجع»: مصدر، أي الرجوع إلى اللّه. أو اسم مكان. و الكيس:


الفطنة و الذكاء. و الضمير في «فيه» راجع إلى الزمان أو الغدر.


و «الحوّل القلّب»: هو الذي كثر تحوّله و تقلّبه في الأمور و جرّبها و عرف وجوهها. و الوجه: الجهة.


و الضّمير في [قوله:] «دونه» يعود إليه: أي قبل الوصول إليه. أو إلى «الحوّل»: أي أمامه. و في بعض النّسخ: «دونها» فيعود إلى الحيلة.


«رأي عين»: أي رؤية معاينة فهو منصوب على المصدر من [قوله:] «يدع» بتقدير موصوف: أي يتركها تركا معاينا غير ناش عن غفلة، أو [منصوب‏] على الحاليّة: أي حال كونها مرئيّة له.


و جوّز بعضهم في قوله تعالى: «يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ‏» [13 آل عمران 3] أن يكون ظرف مكان. و الحريجة: التحرّج، و هو التحرّز من الحرج و الإثم. و قيل: الحريجة: التقوى.


[945] (1)- نَهْجٌ: مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) فِي ذَمِّ أَهْلِ الْعِرَاقِ‏:


أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَالْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، حَمَلَتْ فَلَمَّا أَتَمَّتْ أَمْلَصَتْ وَ مَاتَ قَيِّمُهَا، وَ طَالَ تَأَيُّمُهَا وَ وَرِثَهَا أَبْعَدُهَا.


أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكُمُ اخْتِيَاراً، وَ لَكِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ سَوْقاً. وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: «عَلِيٌّ يَكْذِبُ»، قَاتَلَكُمُ اللَّهُ فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ أَ عَلَى اللَّهِ! فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ‏


____________


(1) [945]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الْمُخْتَارِ: (69) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

التالي ص 100/457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...