بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 121 من 457

صفحة
[صفحة 124]

مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَ انْقِطَاعِكُمْ عَنْ أَوْصَلِ إِخْوَانِكُمْ.


بيان: انتصاب [قوله:] «أموال» بفعل مقدّر دلّ عليه «بذلتموها» و كذلك «أنفس». و خاطر فلان بنفسه و بماله: أي ألقاهما في الهلكة. «تكرمون باللّه»:

أي يعزّكم الناس بأنّكم أهل طاعة اللّه. «و لا تكرمون اللّه»: أي لا تطيعونه في الإحسان إلى عباده، أو [في‏] إجراء أحكامه بينهم.


[953] (1)- نَهْجٌ: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): رُوِيَ عَنْ نَوْفٍ الْبَكَالِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا [بِ] هَذِهِ الْخُطْبَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [(عليه السلام)‏] وَ هُوَ قَائِمٌ عَلَى حِجَارَةٍ نَصَبَهَا لَهُ جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ، وَ حَمَائِلُ سَيْفِهِ لِيفٌ [مِنْ لِيفٍ «خ»] وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ لِيفٍ، وَ كَأَنَّ جَبِينَهُ ثَفِنَةُ بَعِيرٍ! فَقَالَ:


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ مَصَائِرُ الْخَلْقِ وَ عَوَاقِبُ الْأَمْرِ، نَحْمَدُهُ عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِهِ، وَ نَيِّرِ بُرْهَانِهِ، وَ نَوَامِي فَضْلِهِ وَ امْتِنَانِهِ، حَمْداً يَكُونُ لِحَقِّهِ قَضَاءً، وَ لِشُكْرِهِ أَدَاءً، وَ إِلَى ثَوَابِهِ مُقَرِّباً، وَ لِحُسْنِ مَزِيدِهِ مُوجِباً.


وَ نَسْتَعِينُ بِهِ اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لِفَضْلِهِ مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِهِ، وَاثِقٍ بِدَفْعِهِ، مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ، مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَ الْقَوْلِ.


وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رَجَاهُ مُوقِناً، وَ أَنَابَ إِلَيْهِ مُؤْمِناً، وَ خَنَعَ لَهُ مُذْعِناً وَ أَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً، وَ عَظَّمَهُ مُمَجِّداً، وَ لَاذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً.


لَمْ يُولَدْ سُبْحَانَهُ فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً، وَ لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً، وَ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ وَقْتٌ وَ لَا زَمَانٌ، وَ لَا يَتَعَاوَرُهُ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ، بَلْ ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِمَا


____________


(1) [953]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الْمُخْتَارِ: (180) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

التالي ص 121/457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...