بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 139 من 457

صفحة
[صفحة 140]

وَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ مِنْ تَظَافُرِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَلَى بَاطِلِهِمْ، وَ فَشَلِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ! قَدْ صِرْتُمْ غَرَضاً يُرْمَى وَ لَا تَرْمُونَ، وَ تُغْزَوْنَ وَ لَا تَغْزُونَ، وَ يَعْصُونَ اللَّهَ وَ تَرْضَوْنَ، فَتَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ يَا أَشْبَاهَ الْإِبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا، كُلَّمَا اجْتَمَعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ جَانِبٍ.


بيان: التّفنيد: اللّوم و تضعيف الرأي. و القسورة: الأسد. و قال الجوهري:

أملصت المرأة بولدها أي أسقطته. و نهس اللحم: أخذه بمقدّم الأسنان. و نهس الحيّة: لسعها. و فرس الأسد فريسته: دقّ عنقها.


و المراد بالنّهاس الفراس، إمّا هشام بن عبد الملك لاشتهاره بالبخل، أو سليمان بن عبد الملك، فإنّه الّذي قيضت له الخلافة بعد وفاة الحجّاج بقليل.


و الأوّل أنسب.


و المراد بالرّجل الواحد [هو] عمر بن عبد العزيز.


قوله (عليه السلام): «و لكنّها لهجة خدعة»: أي إذا قلت لكم: سأظفر على الخصم إن شاء اللّه، فليس هذا من الكذب، بل هو كما مرّ و كذا أشباهه من مصالح الحرب و غيره.


و يحتمل إرجاع ضمير «لكنّها» إلى ما ذكره من نسبته (عليه السلام) إلى الكذب، خصوصا على نسخة «أغنياء» بالنّون، أي ما ذكرتم لهجة خدعتم فيها من الشيطان و لم تكن لكم حاجة إلى ذكرها.


و في الصحاح: وهى السّقاء يهي وهيا إذا انخرق و انشقّ. و فيه: ورى القيح جوفه يريه وريا: أكله و الاسم الورى بالتحريك. و ورّى الجرح سائره تورية: أصابه الورى. و المراس: الممارسة و المعالجة. و رصده: رقبه. و الترصّد:


الترقّب.


التالي ص 139/457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...