الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 15 من 457
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 19]
بِإِصْبَعَيْهِ عَلَى رَاحَتِهِ وَ هُوَ يَقُولُ: مَا هِيَ إِلَّا الْكُوفَةُ أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا [ثُمَّ أَنْشَدَ]:
لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ يَا عَمْرُو أَنَّنِي* * * عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذَا الْإِنَاءِ قَلِيلٍ
وَ مِنْ حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: أَنَّهُ قَالَ: إِنْ لَمْ تَكُونِي إِلَّا أَنْتِ تَهُبُّ أَعَاصِيرُكِ، فَقَبَّحَكِ اللَّهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَلَا إِنَّ بُسْراً قَدْ أَطْلَعَ الْيَمَنَ وَ هَذَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَ سَعِيدُ بْنُ نِمْرَانَ، قَدِمَا عَلَيَّ هَارِبَيْنِ، وَ لَا أَرَى هَؤُلَاءِ إِلَّا ظَاهِرِينَ عَلَيْكُمْ؛ لِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ، وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ، وَ طَاعَتِهِمْ لِإِمَامِهِمْ، وَ مَعْصِيَتِكُمْ لِإِمَامِكُمْ، وَ أَدَاءِهِمُ الْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ، وَ خِيَانَتِكُمْ إِيَّايَ، وَلَّيْتُ فُلَاناً فَخَانَ وَ غَدَرَ، وَ احْتَمَلَ فَيْءَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ، وَ وَلَّيْتُ فُلَاناً فَخَانَ وَ غَدَرَ، وَ فَعَلَ مِثْلَهَا، فَصِرْتُ لَا آتَمِنُكُمْ عَلَى عِلَاقَةِ سَوْطٍ.
وَ إِنْ نَدَبْتُكُمْ إِلَى السَّيْرِ إِلَى عَدُوِّكُمْ فِي الصَّيْفِ، قُلْتُمْ أَمْهِلْنَا يَنْسَلِخِ الْحَرُّ عَنَّا، وَ إِنْ نَدَبْتُكُمْ فِي الشِّتَاءِ، قُلْتُمْ أَمْهِلْنَا يَنْسَلِخِ الْقَرُّ عَنَّا.
اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي، وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِي، فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُمْ، وَ أَبْدِلْهُمْ بِي مَنْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ مِنِّي. اللَّهُمَّ أَمِثْ قُلُوبَهُمْ مَيْثَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ (1).
وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ إِلَّا ظَاهِرِينَ عَلَيْكُمْ بِتَفَرُّقِكُمْ عَنِ حَقِّكُمْ، وَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ، فَإِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ إِمَامٌ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ، وَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَا يُصْلِحُهُمْ إِلَّا إِمَامٌ بَرُّ أَوْ فَاجِرٌ. فَإِنْ كَانَ بَرّاً فَلِلرَّاعِي وَ الرَّعِيَّةِ، وَ إِنْ كَانَ فَاجِراً عَبَدَ الْمُؤْمِنُ رَبَّهُ فِيهَا، وَ عَمِلَ فِيهَا الْفَاجِرُ إِلَى أَجَلِهِ.
____________
(1) و قريبا منه جدّا، رواه الشّريف الرّضيّ (رحمه اللّه) في المختار: (24) من كتاب نهج البلاغة.
التالي
ص 15/457 — الأصلية 19
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...