الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 16 من 1189
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 16]
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي بَعَثْتُكَ فِي وَجْهِكَ الَّذِي وَجَّهْتُ لَهُ، وَ قَدْ أَوْصَيْتُكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ تَقْوَى رَبِّنَا جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ، وَ رَأْسُ كُلِّ أَمْرٍ، وَ تَرَكْتُ أَنْ أُسَمِّيَ لَكَ الْأَشْيَاءَ بِأَعْيَانِهَا، وَ إِنِّي أُفَسِّرُهَا حَتَّى تَعْرِفَهَا، سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، حَتَّى تَلْقَى عَدُوَّكَ، وَ لَا تَحْتَقِرْ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَداً، وَ لَا تُسَخِّرَنَّ بَعِيراً وَ لَا حِمَاراً، وَ إِنْ تَرَجَّلْتَ وَ حُبِسْتَ، وَ لَا تَسْتَأْثِرَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمِيَاهِ بِمِيَاهِهِمْ، وَ لَا تَشْرَبَنَّ مِنْ مِيَاهِهِمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، وَ لَا تَسْبِي مُسْلِماً وَ لَا مُسْلِمَةً، وَ لَا تُظْلِمُ مُعَاهَداً وَ لَا مُعَاهَدَةً، وَ صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَ اذْكُرِ اللَّهَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ، وَ احْمِلُوا رَاجِلَكُمْ، وَ تَأَسَّوْا عَلَى ذَاتِ أَيْدِيكُمْ وَ أَغِذَّ السَّيْرَ حَتَّى تَلْحَقَ بِعَدُوِّكَ فَتُجْلِيَهُمْ عَنْ بِلَادِ الْيَمَنِ وَ تَرُدَّهُمْ صَاغِرِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1)..
وَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كَانَ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ عِنْدَ عَلِيٍّ (عليه السلام) بِالْكُوفَةِ، وَ كَانَ يَرَى رَأْيَ عُثْمَانَ، فَاسْتَأْذَنَ عَلِيّاً (عليه السلام) لِيَذْهَبَ إِلَى بِلَادِهِ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَيْهِ عَنْ قَرِيبٍ، فَخَرَجَ إِلَى بِلَادِ قَوْمِهِ: وَ كَانَ عَظِيمَ الشَّأْنِ فِيهِمْ، وَ كَانَ النَّاسُ بِهَا أَحْزَاباً، فَشِيعَةٌ تَرَى رَأْيَ عُثْمَانَ، وَ أُخْرَى تَرَى رَأْيَ عَلِيٍّ (عليه السلام).
فَكَانَ وَائِلٌ هُنَاكَ، حَتَّى دَخَلَ بُسْرٌ صَنْعَاءَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ شِيعَةَ عُثْمَانَ بِبِلَادِنَا شَطْرُ أَهْلِهَا، فَاقْدِمْ عَلَيْنَا فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحَضْرَمَوْتَ رَجُلٌ يَرُدُّكَ عَنْهَا: فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا بُسْرٌ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَهَا، فَزَعَمَ أَنَّ وَائِلًا اسْتَقْبَلَ بُسْراً، فَأَعْطَاهُ عَشَرَةَ آلَافٍ، وَ أَنَّهُ كَلَّمَهُ فِي حَضْرَمَوْتَ. فَقَالَ لَهُ:
مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ رُبْعَ حَضْرَمَوْتَ. قَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ ذَلِكَ فَاقْتُلْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثُوَابَةَ؛ لَرَجُلٌ فَهِيمٌ، كَانَ مِنَ الْمُقَاوَلَةِ الْعِظَامِ. وَ كَانَ لَهُ عَدُوّاً، فِي رَأْيِهِ مُخَالِفاً. فَجَاءَهُ بُسْرٌ حَتَّى أَحَاطَ بِحِصْنِهِ، وَ كَانَ بِنَاءً مُعْجَباً لَمْ يُرَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ
____________
التالي
ص 16/1189 — الأصلية 16
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...