بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 192 من 457

صفحة
[صفحة 192]

قوله (عليه السلام): «حقيقة ما أعطى اللّه من الحقّ أهله»: أي جزاء ما أعطى اللّه أهل الحقّ من الدين المبين، و سائر ما هداهم اللّه تعالى إليه بأن يكون المراد بالحقيقة الجزاء مجازا، أو يكون في الكلام تقدير مضاف: أي حقيقة جزاء ما أعطي من الحقّ، أو يكون المراد بالبلوغ إليها كونه بإزائها و مكافاة لها.


و قيل: المراد بحقيقة ما أعطى اللّه شكر نعمة هدايته تعالى إلى دين الحقّ.


و في النهج: «حقيقة ما اللّه أهله من الطاعة له». و في بعض النسخ القديمة من الكتاب «حقيقة ما الحقّ من اللّه أهله».


قوله [(عليه السلام)‏]: «النصيحة له»: أي للّه أو للإمام، أو نصيحة بعضهم لبعض للّه تعالى بأن لا يكون الظرف صلة.


و في النهج: «النصيحة بمبلغ [جهدهم‏]» بدون الصلة و هو يؤيّد الأخير.


قال الجزري [في مادّة؛ نصح» من كتاب النهاية]: النصيحة في اللغة:


الخلوص، يقال: نصحته و نصحت له.


و معنى نصيحة اللّه صحة الاعتقاد في وحدانيته و إخلاص النيّة في عبادته.


و [معنى‏] النصيحة لكتاب اللّه هو التصديق به و العمل بما فيه.


و نصيحة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، التصديق بنبوّته و رسالته و الانقياد لما أمر به و نهى عنه.


و [معنى‏] نصيحة الأئمّة أن يطيعهم في الحقّ، و نصيحة عامّة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم.


قوله (عليه السلام): «و لا لامرئ مع ذلك»: كأنّه راجع إلى ما حمل اللّه على الوالي، أو إلى الوالي الذي أشير إليه سابقا: أي لا يجوز، أو لا بد لامرئ،


التالي ص 192/457 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...