بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 219 من 457

صفحة
[صفحة 219]

[49- آل عمران: 3] [و لكن‏] قال (عليه السلام)-: إلّا أنّي أخاف عليكم الغلوّ في أمري، و أن تفضّلوني على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بل أخاف عليكم أن تدّعوا فيّ الإلهيّة كما ادّعت النصارى ذلك في المسيح (عليه السلام) لمّا أخبرهم بالأمور الغائبة.


[ثم قال ابن أبي الحديد:] و مع كتمانه (عليه السلام) فقد كفر [فيه‏] كثير منهم، و ادّعوا فيه النبوّة، و أنّه شريك الرسول في الرسالة و إنّه هو الرسول، و لكنّ الملك غلط، و أنّه هو الذي بعث محمدا (صلّى اللّه عليه و آله)، و ادّعوا فيه الحلول و الاتحاد.


و يحتمل أن يكون كفرهم فيه بإسناد التقصير إليه (عليه السلام) في إظهار شأنه و جلالته.


و المهلك- بفتح اللام و كسرها- يحتمل المصدر و اسم الزمان و المكان.


و المراد بالهلاك إمّا الموت و القتل أو الضلال و الشقاء. و كذلك النجاة.


و المراد بالأمر: الخلافة أو الدين و ملك الإسلام. و مآله: انتهاؤه بظهور القائم (عليه السلام) و ما يكون في آخر الزمان. و أفرغه كفرّغه-: صبّه.


[992] (1)- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً وَ لَا وَحْياً، فَقَاتَلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ، يَسُوقُهُمْ إِلَى مَنْجَاتِهِمْ، وَ يُبَادِرُ بِهِمُ السَّاعَةَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ. يَحْسِرُ الْحَسِيرُ وَ يَقِفُ الْكَسِيرُ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُلْحِقَهُ غَايَتَهُ، إِلَّا هَالِكاً لَا خَيْرَ فِيهِ، حَتَّى أَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ، وَ بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ، فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ، وَ اسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ.


وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا، وَ اسْتَوْسَقَتْ فِي‏


____________


(1) [992]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ (رحمه اللّه) فِي الْمُخْتَارِ: (102) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

التالي ص 219/457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...