تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 230 من 457
صفحة
[صفحة 230]
آخر الزمان، كفتنة الدجّال، و وصفها بالرجوف كناية عن اضطراب الناس، أو أمر الإسلام فيها. و [كنّى] بقصمها عن هلاك الخلق فيها تشبيها لها بالرجل الشجاع الكثير الزحف إلى أقرانه: أي يمشي إليهم قدما.
و نجم الشيء ينجم- بالضمّ- نجوما: ظهر و طلع. قوله [(عليه السلام):] «من أشرف لها»: أي صادمها و قابلها. «و من سعى فيها»: أي في تسكينها و إطفائها. و الحطم: الكسر. و التكادم: التّعاض بأدنى الفم. و العانة: القطيع من حمر الوحش، و لعلّ المراد مغالبة مثيري تلك الفتنة بعضهم لبعض، أو مغالبتهم لغيرهم. و معقود الحبل: قواعد التي كلّفوا بها.
و في إسناد العمى إلى وجه الأمر تجوّز. و الغيض: القلّة و النقص.
و المسحل- كمنبر-: السوهان أو المنحت: أي يفعل بهم ما يفعل بالحديد أو الخشب.
و الرضّ: الدق. و الكلكل: الصدر. و الوحدان جمع واحد: أي من كان يسير وحده فإنّه يهلك فيها بالكلية، و إذا كانوا جماعة فهم يضلّون في طريقها فيهلكون.
و لفظ الغبار مستعار للقليل اليسير من حركة أهلها: أي إذا أراد القليل من الناس دفعها هلكوا في غبارها من دون أن يدخلوا في غمارها، و أمّا الركبان و هم الكثير من الناس فإنّهم يهلكون في طريقها و عند الخوض فيها.
و يجوز أن يكون الوحدان جمع أوحد: أي يضلّ في غبار هذه الفتنة و شبهها فضلاء عصرها، لغموض الشبهة و استيلاء الباطل و يكون الركبان كناية عن أهل القوّة، فهلاك أهل العلم بالضلال، و هلاك أهل القوّة بالقتل.
و مرّ القضاء: الهلاك و الاستئصال و البلايا الصّعبة. و عبيط الدّماء: الطري الخالص منها. و تثلم: أي تكسر. [و] منار الدين: أي أعلامه.
[قوله (عليه السلام):] «مرعاد مبراق»: أي ذات رعد و برق تشبيها