بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 253 من 458

صفحة
[صفحة 251]

يمكن أن يكون المراد بالأهل الأحقّاء بالإمامة.


و لا يخفى على المتأمّل أنّ ما مهد (عليه السلام) أوّلا بقوله: «إنّ أحقّ الناس أقواهم» يشعر بأنّ عدم صحّة رجوع الشاهد و اختيار الغائب، إنّما هو في صورة الاتّفاق على الأحقّ دون غيره، فتأمّل.


قوله (عليه السلام): «رجلا ادّعى»: كمن ادعى الخلافة. «و آخر منع»: كمن لا يطيع الإمام أو يمنع حقوق اللّه.


«و خير عواقب الأمور»: عاقبة كلّ شي‏ء آخره. و التقوى خير ما ختم به العمل في الدنيا أو عاقبتها خير العواقب.


و قوله (عليه السلام): «هذا العلم» بكسر العين أو بالتحريك كما في بعض النسخ، فعلى الأوّل:


المعنى أنّه لا يعلم وجوب قتال أهل القبلة و موقعه و شرائطه.


و على الثّاني: إشارة إلى حرب أهل القبلة و القيام به. و يحتمل على بعد أن يراد به الإمامة المشار إليها بقوله: «أحقّ النّاس بهذا الأمر» فيكون إشارة إلى بطلان خلافة غير أهل البصر و الصبر و العلم بمواقع الحقّ.


قال ابن أبي الحديد: و ذلك لأنّ المسلمين عظم عندهم حرب أهل القبلة و أكبروه، و من أقدم منهم عليه أقدم مع خوف و حذر. قال الشّافعي: لو لا علي (عليه السلام) لما علم شي‏ء من أحكام أهل البغي.


قوله (عليه السلام): «فإنّ لنا» قال ابن ميثم: أي إنّ لنا مع كلّ أمر تنكرونه تغييرا: أي قوّة على التغيير، إن لم يكن في ذلك الأمر مصلحة في نفس الأمر، فلا تتسرّعوا إلى إنكار أمر نفعله حتّى تسألوا عن فائدته، فإنّه يمكن أن يكون إنكاركم لعدم علمكم بوجهه.


[و] قال ابن أبي الحديد: أي لست كعثمان أصبر على ارتكاب ما أنهى‏


التالي ص 253/458 — الأصلية 251 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...