الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 262 من 458
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 260]
فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْبَلَايَا.
فَقَالَ [(عليه السلام)]: إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ فَلْيَعْقِلْ، وَ إِذَا سُئِلَ [مَسْئُولٌ] فَلْيَتَثَبَّتْ (1)، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُوراً مُلْتَجَّةً مُجَلْجِلَةً، وَ بَلَاءٌ مُكْلِحاً مُبْلِحاً.
وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ عَزَائِمُ الْأُمُورِ وَ حَقَائِقُ الْبَلَاءِ، لَقَدْ أَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ، وَ اشْتَغَلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ- وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ- وَ ذَلِكَ إِذَا ظَهَرَتْ حَرْبُكُمْ وَ نَصَلَتْ عَنْ نَابٍ، وَ قَامَتْ عَلَى سَاقٍ، وَ صَارَتِ الدُّنْيَا بَلَاءً عَلَيْكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنِ الْفِتَنِ.
فَقَالَ [(عليه السلام)]: إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى:
اشْتَبَهَتْ- وَ إِذَا أَدْبَرَتْ أَسْفَرَتْ. وَ إِنَّ الْفِتَنَ لَهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، وَ إِعْصَارٌ كَإِعْصَارِ الرِّيحِ، تُصِيبُ بَلَداً وَ تُخْطِئُ الْآخَرَ.
فَانْظُرُوا أَقْوَاماً كَانُوا أَصْحَابَ رَايَاتٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَانْصُرُوهُمْ تُنْصَرُوا وَ تُوجَرُوا وَ تُعْذَرُوا.
أَلَا [وَ] إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عَلَيْكُمْ عِنْدِي فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ، [فَ] إِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ وَ صَمَّاءُ، مُطَبَّقَةٌ مُظْلِمَةٌ عَمَتْ فِتْنَتُهَا وَ خَصَّتْ بَلِيَّتُهَا، أَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا، وَ أَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا، أَهْلُ بَاطِلِهَا ظَاهِرُونَ عَلَى [أَهْلِ] حَقِّهَا، يَمْلَئُونَ الْأَرْضَ بِدَعاً وَ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ أَوَّلُ مَنْ يَضَعُ جَبَرُوتَهَا وَ يَكْسِرُ عَمُودَهَا.
وَ يَنْزِعُ أَوْتَادَهَا، اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ.
أَلَا [وَ] إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَنِي أُمَيَّةَ أَرْبَابَ سَوْءٍ بَعْدِي، كَالنَّابِ الضَّرُوسِ
____________
(1) هذا هو الظّاهر الموافق لما رويناه في المختار: (276) من نهج السّعادة، و ما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه، و في أصلي من طبع الكمباني من البحار: «و إذا سأل فليلبث ...».
التالي
ص 262/458 — الأصلية 260
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...