تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 293 من 1189
صفحة
[صفحة 293]
إنّ السفاهة طيش من خلائقكم* * * لا قدّس اللّه أخلاق الملاعينا
فأراد معاوية أن يقطع كلامه فقال: ما معنى (طه)؟ قال: نحن أهله و علينا نزل، لا على أبيك و لا على أهل بيتك. (طه) بالعبرانية: يا رجل.
و قال له الوليد: غلبك أخوك على الثروة؟ قال: نعم، و سبقني و إيّاك إلى الجنّة.
و قال معاوية يوما و عنده عمرو بن العاص- و قد أقبل عقيل-:
لأضحكنّك من عقيل. فلمّا سلّم [عقيل] قال معاوية: مرحبا برجل عمّه أبو لهب. قال عقيل: و أهلا بمن عمّته حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ لأنّ امرأة أبي لهب أمّ جميل بنت حرب. [ف] قال معاوية: يا أبا يزيد ما ظنّك بعمّك أبي لهب؟ قال [عقيل]: إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمّتك حمّالة الحطب، أ فناكح في النار خير أم منكوح قال: كلاهما شرّ سواء و اللّه.
و ممّن فارقه حنظلة الكاتب، و وائل بن حجر الحضرمي.
و روي أنّ ثلاثة من أهل البصرة كانوا يتواصلون على بغض عليّ (عليه السلام)، [و هم] مطرف بن عبد اللّه، و العلاء بن زياد و عبد اللّه بن شقيق.
و روى أبو غسّان البصري قال: بنى عبيد اللّه بن زياد أربعة مساجد بالبصرة تقوم على بغض علي بن أبي طالب (عليه السلام) و الوقيعة فيه، مسجد بني عدي، و مسجد بني مجاشع، و مسجد كان في العلّافين على وجه البصرة، و مسجد في الأزد.