بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 294 من 1189

صفحة
[صفحة 294]

و ممّن قال فيه أنّه يبغض عليا و يذمّه: الحسن بن أبي الحسن البصري [أبو سعيد] روى [عنه‏] حمّاد بن سلمة أنّه قال: لو كان عليّ يأكل الحشف بالمدينة، لكان خيرا له مما دخل فيه.


و روي أنّه كان من المخذلين عن نصرته.


وَ رَوَوْا عَنْهُ‏ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) رَآهُ وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَ كَانَ ذَا وَسْوَسَةٍ، فَصَبَّ عَلَى أَعْضَائِهِ مَاءً كَثِيراً، فَقَالَ لَهُ: أَرَقْتَ مَاءً كَثِيراً يَا حَسَنُ. فَقَالَ لَهُ: مَا أَرَاقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُ. قَالَ: أَ وَ سَاءَكَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.


قَالَ: فَلَا زِلْتَ مَسُوءاً قَالَ: فَمَا زَالَ عَابِساً قَاطِباً مَهْمُوماً إِلَى أَنْ مَاتَ..


[ثمّ قال ابن أبي الحديد:] فأمّا أصحابنا فإنّهم يدفعون ذلك عنه و يقولون: إنّه كان من محبّيه (عليه السلام) و المعظّمين له.


و روى له أبان بن عيّاش قال‏: سألت الحسن البصري عن عليّ (عليه السلام)، فقال: ما أقول فيه، كانت له السابقة و الفضل و العلم و الحكمة و الفقه و الرأي و الصحبة و البلاء و النجدة و الزهد و القضاء و القرابة، إنّ عليا كان في أمره عليا فرحم اللّه عليا و صلّى عليه. فقلت: يا [أ] با سعيد أ تقول صلّى اللّه عليه لغير النبي ص فقال: ترحّم على المسلمين إذا ذكروا، و صلّ على النبي و آله، و علي خير آله. فقلت: أ هو خير من حمزة و جعفر؟ قال: نعم. قلت: [هو] خير من فاطمة و ابنيها؟ قال: نعم و اللّه، إنّه خير من آل محمد كلّهم، و من يشكّ أنّه خير منهم وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) «وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا» و لم يجر عليه اسم شرك و لا شرب خمرا؟ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِفَاطِمَةَ:


«زَوَّجْتُكِ خَيْرَ أُمَّتِي». فلو كان في أمّته خير منه لاستثناه.


و لقد آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين أصحابه و آخى بين علي و نفسه، فرسول اللّه خير الناس نفسا و خيرهم أخا.


فقلت: يا [أ] با سعيد! فما هذا الذي يقال عنك أنّك قلته في علي!؟ فقال:


التالي ص 294/1189 — الأصلية 294 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...