بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 297 من 457

صفحة
[صفحة 298]

فَقَالَ [عَلِيٌّ (عليه السلام):] وَ اللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي خَلِيلِي، أَنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ مِنْ رَأْسِكَ مَلَكاً يَلْعَنُكَ، وَ أَنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ مِنْ لِحْيَتِكَ شَيْطَاناً يُغْوِيكَ، وَ أَنَّ فِي بَيْتِكَ سَخْلًا يَقْتُلُ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)! وَ كَانَ ابْنُهُ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ- (عليه السلام)- يَوْمَئِذٍ طِفْلًا يَحْبُو وَ هُوَ سِنَانُ بْنُ أَنَسٍ النَّخَعِيُ‏ (1).


وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ: أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ تَحْتِ مِنْبَرِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِي الْقُرَى، فَوَجَدْتُ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ قَدْ مَاتَ فَأَسْتَغْفِرُ لَهُ. فَقَالَ (عليه السلام): وَ اللَّهِ مَا مَاتَ وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَقُودَ جَيْشَ ضَلَالَةٍ، صَاحِبُ لِوَائِهِ حَبِيبُ بْنُ حَمَّادٍ [جَمَّارٍ «خ»].


فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ تَحْتِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا حَبِيبُ بْنُ حَمَّادٍ، وَ إِنِّي لَكَ شِيعَةٌ وَ مُحِبٌّ. فَقَالَ [عَلِيٌّ (عليه السلام)‏]: أَنْتَ حَبِيبُ بْنُ حَمَّادٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.


قَالَ لَهُ ثَانِيَةً: اللَّهَ! إِنَّكَ لَحَبِيبُ بْنُ حَمَّادٍ [جَمَّارٍ «خ»]. فَقَالَ: إِي وَ اللَّهِ. قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَحَامِلُهَا وَ لَتَحْمِلَنَّهَا، وَ لَتَدْخُلَنَّ بِهَا مِنْ هَذَا الْبَابِ. وَ أَشَارَ إِلَى بَابِ الْفِيلِ بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ.


قال ثابت: فو اللّه ما مت حتّى رأيت ابن زياد و قد بعث عمر بن سعد إلى [حرب‏] الحسين (عليه السلام)، و جعل خالد بن عرفطة [من رجال صحاح أهل السنّة] على مقدّمته، و حبيب بن حمّاد صاحب رايته، فدخل بها من باب الفيل‏ (2).


____________


(1) و قريبا منه جدّا رواه أيضا الشّيخ المفيد في أخبار أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الغيب من كتاب الإرشاد ص 174، ط النّجف.

و هذا و ما بعده رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (37) من نهج البلاغة: ج 1، ص 475 ط الحديثة ببيروت، و في ط الحديثة بمصر: ج 2 ص 288.


(2) و الحديث رواه الشيخ المفيد (رحمه اللّه) مسندا في عنوان: «جهات علوم الأئمة» في أواسط كتاب الاختصاص ص 273. و رواه أيضا في إخبار أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الغيب من كتاب الإرشاد، ص 173، ط النجف.

التالي ص 297/457 — الأصلية 298 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...