بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 342 من 457

صفحة
[صفحة 341]

أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ سَمِعَ مَقَالَتَهُ فِيَّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ إِلَّا قَامَ فَشَهِدَ بِمَا سَمِعَ.


فَقَامَ سِتَّةٌ مِمَّنْ عَنْ يَمِينِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) [وَ شَهِدُوا] أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ هُوَ رَافِعٌ بِيَدِ عَلِيٍّ-: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ، وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ..


[1159] (1)- نَهْجٌ: [وَ] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى، بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي، وَ إِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي.


بيان: النمرقة: وسادة صغيرة، و ربّما سمّوا الطّنفسة التي فوق الرحل نمرقة.

قال ابن أبي الحديد: و المعنى أنّ آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) هم الأمر الأوسط بين الطرفين المذمومين، فكلّ من جاوزهم فالواجب أن [يرجع إليهم، و كلّ من قصّر عنهم فالواجب أن‏] يلحق بهم.


و استعار لفظ النمرقة لهذا المعنى من قولهم: ركب فلان من الأمر منكرا، و قد ارتكب الرأي الفلاني، فكأنّ ما يراه الإنسان مذهبا يرجع إليه، يكون كالرّاكب و الجالس عليه.


و يجوز أن يكون لفظ «الوسطى» يراد به الفضلى، يقال: هذه هي الطريقة الوسطى، و الخليفة الوسطى: أي الفضلى، و منه قوله تعالى: قالَ أَوْسَطُهُمْ‏ و منه: جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً


____________


(1) [1159]- رواه الشريف الرضي (قدّس اللّه روحه) في المختار: (109) من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة.

التالي ص 342/457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...