الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 344 من 455
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 345]
حَتَّى قُتِلُوا وَ غُلِبُوا؟ وَ قَالَ (عليه السلام): وَ لَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ إِظْهَارِ الطَّوَاغِيتِ عَلَيْهِمْ سَأَلُوا اللَّهَ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ لَدَفَعَ [اللَّهُ ذَلِكَ عَنْهُمْ] ثُمَّ كَانَ انْقِضَاءُ مُدَّةِ الطَّوَاغِيتِ وَ ذَهَابُ مُلْكِهِمْ أَسْرَعَ مِنْ سِلْكٍ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ وَ مَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهُمْ يَا حُمْرَانُ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ وَ لَا لِعُقُوبَةٍ مِنْ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا اللَّهَ فِيهَا وَ لَكِنْ لِمَنَازِلَ وَ كَرَامَةٍ أَرَادَ [اللَّهُ] أَنْ يُبَلِّغَهُمْ إِيَّاهَا فَلَا يَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ..
وَ مِنْهُ قَالَ:: لَمَّا نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ النَّهْرَوَانَ سَأَلَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ بصيهري كَاتِبِ [أَ] نُوشِيرَوَانَ فَقِيلَ: إِنَّهُ بَعْدُ حَيٌّ يُرْزَقُ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ فَلَمَّا حَضَرَ وَجَدَ حَوَاسَّهُ كُلَّهَا سَالِمَةً إِلَّا الْبَصَرَ، وَ [وَجَدَ] ذِهْنَهُ صَافِياً وَ قَرِيحَتَهُ تَامَّةً فَسَأَلَهُ كَيْفَ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ يَا جَمِيلُ أَنْ يَكُونَ! قَالَ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَلِيلَ الصَّدِيقِ كَثِيرَ الْعَدُوِّ. قَالَ: أَبْدَعْتَ يَا جَمِيلُ فَقَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ كَثْرَةَ الْأَصْدِقَاءِ أَوْلَى.
فَقَالَ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ظَنُّوا فَإِنَّ الْأَصْدِقَاءَ إِذَا كُلِّفُوا السَّعْيَ فِي حَاجَةِ الْإِنْسَانِ لَمْ يَنْهَضُوا بِهَا كَمَا يَجِبُ وَ يَنْبَغِي وَ الْمَثَلُ فِيهِ [هُوَ قَوْلُهُمْ] «مِنْ كَثْرَةِ الْمَلَّاحِينَ غَرِقَتِ السَّفِينَةُ» فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: قَدِ امْتَحَنْتَ هَذَا فَوَجَدْتَهُ صَوَاباً فَمَا مَنْفَعَةُ كَثْرَةِ الْأَعْدَاءِ! فَقَالَ: إِنَّ الْأَعْدَاءَ إِذَا كَثُرُوا يَكُونُ الْإِنْسَانُ أَبَداً مُتَحَرِّزاً مُتَحَفِّظاً أَنْ يَنْطِقَ بِمَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أَوْ تَبْدُرَ مِنْهُ زَلَّةٌ يُؤْخَذُ عَلَيْهَا فَيَكُونُ أَبَداً عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ سَلِيماً مِنَ الْخَطَايَا وَ الزَّلَلِ. فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ [مِنْهُ] أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).
[1170] (1)- نَهْجٌ: [وَ] سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَنْ أَشْعَرِ الشُّعَرَاءِ! فَقَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَجْرُوا فِي حَلْبَةٍ تُعْرَفُ الْغَايَةُ عَنْ قَصَبَتِهَا؟ فَإِنْ كَانَ وَ لَا بُدَّ فَالْمَلِكُ الضِّلِّيلُ..
قَالَ السَّيِّدُ [الرَّضِيُ]: (رحمه اللّه): يُرِيدُ [(عليه السلام) مِنْ قَوْلِهِ: «الْمَلِكُ]
____________
(1) [1170]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ (رضوان اللّه عليه) فِي الْمُخْتَارِ: (461) مِنَ الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.
التالي
ص 344/455 — الأصلية 345
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...