بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 433 من 599

صفحة
(2) [1095]- رَوَاهُ الشَّرِيفِ الرَّضِيِّ (رحمه اللّه) فِي الْمُخْتَارِ: (369) مِنَ قصار كَلَامٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةُ.


[صفحة 321]

بيان: [قوله (عليه السلام):] «إلّا رسمه»: أي كتابته دون العمل به و تلاوته كما ينبغي. و قيل: رسم القرآن: تلاوته و هو أثره.

[قوله (عليه السلام):] «و إليهم تأوي»: كناية عن شدّة ملازمتهم لها، أو عن رجوع آثامها إليهم، لكونهم سبب شيوعها في النّاس و الضمائر المؤنّثة إمّا راجعة إلى الفتنة أو الخطيئة.


و قيل: ينبغي أن يكون [(عليه السلام)‏] قد قال هذا الكلام في أيّام خلافته؛ لأنّها كانت أيّام السيف المسلّط على أهل الضلال من المسلمين، و كذلك ما بعثه اللّه عزّ و جلّ على بني أميّة و أتباعهم من سيوف بني هاشم، بعد انتقاله (عليه السلام) [إلى اللّه‏]، و على هذا ينبغي أن يحمل قوله (عليه السلام): «و قد فعل» على دنوّ وقوع الفعل، أو أنّه قضي في علم اللّه و قدّر حتما.


أو يكون قوله (عليه السلام): «يأتي على الناس زمان»: بمعنى أنّ مثل ذلك من الأمور الممكنة التي تجري على الخلق، و إن كان قد وقع.


و يمكن أن يكون إخبارا عن وقوع الأمور في آخر الزمان، و يحمل قوله:


«و قد فعل» على أحد الوجهين، و يكون الحكم بدنوه مثل قوله تعالى: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» [1- القمر: 54].

التالي ص 433/599 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...