تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 69 من 457
صفحة
[صفحة 72]
أقول: قسم السّيّد الرّضي (رحمه اللّه) صيغة «فعال» المبنيّ إلى أربعة أقسام، و عدّ منها ما كانت صفة للمؤنّث غير لازمة للنداء، و عدّ من هذا القسم «حياد و فياح» و قال: [معنى] حيدي حياد: أي ارجعي يا راجعة. و جعل حذف حرف النّداء عن «حياد» و أمثالها دليلا على أنّها أعلام للأجناس، و حينئذ لا يكون «حياد» اسما للغارة و لا بمعنى الأمر، و هي و أمثالها مبنيّة على الكسر.
و العزّة: الغلبة و الشدّة و في الإسناد إلى الدّعوة توسّع.
[قوله (عليه السلام):] «و لا استراح»: أي ما وجد الراحة. و «قاساه»:
كابده. و الباء في قوله (عليه السلام): «بأضاليل» متعلّقة ب «أعاليل»: أي يتعلّلون بالأضاليل الّتي لا جدوى لها.
و قال ابن ميثم (رحمه اللّه): «أعاليل و أضاليل»: جمع أعلال و أضلال، و هما جمع علّة اسم ما يتعلّل به من مرض و غيره. و ضلّة: اسم الضّلال و هو خبر مبتدإ محذوف، أي: إذا دعوتكم إلى القتال تعلّلتم، و هي أعاليل باطلة ضلّة عن سبيل اللّه.
قوله (عليه السلام): «دفاع» قال ابن ميثم: يحتمل أن يكون تشبيها لدفاعهم بدفاع ذي الدين المطول، فيكون منصوبا بحذف الجار.
و يحتمل أن يكون استعارة لدفاعهم ليكون مرفوعا.
و «المطول»: كثير المطال، و هو تطويل الوعد و تسويفه. و «الضيم»:
الظلم.
قوله (عليه السلام): «أيّ دار بعد داركم» أي: دار الإسلام أو العراق، أي:
إذا أخرجكم العدوّ عن دياركم و مساكنكم فعن أيّ دار أو في أيّ دار تمنعونهم؟
و في بعض النسخ: «تمتّعون» على التفعّل بحذف إحدى التاءين، أي: