تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 70 من 455
صفحة
[صفحة 73]
[قوله (عليه السلام):] «المغرور»: أي: الكامل الغرور. أو ليس المغرور إلّا من غرّرتموه. و التّعبير عن الابتلاء بهم بالفوز على التهكّم.
و قال ابن ميثم: و «الأخيب»: أشدّ خيبة و هي الحرمان. و «السهم الأخيب»: الّتي لا غنم لها في الميسر، كالثلاثة المسماة بالأوغاد، أو التي فيها غرم، كالّتي لم تخرج حتّى استوفيت أجزاء الجزور فحصل لصاحبها غرم و خيبة.
و يكون إطلاق الفوز على حصولها مجازا من باب إطلاق أحد الضّدّين على الآخر.
و «الأفوق»: السهم المكسور الفوق و هو موضع الوتر منه.
و «الناصل»: الذي لا نصل فيه. و الإيعاد و الوعيد في الشّر غالبا كالوعد و العدة في الخير. و عدم الإيعاد إمّا لعدم الطمع في نصرهم، أو لعدم خوف العدوّ منهم.
و البال: الحال و الشأن.
قوله (عليه السلام): «ما طبّكم»: أي ما علاجكم. و قيل: أي: ما عادتكم.
قوله (عليه السلام): «أ قولا بغير علم»: نصب المصادر بالأفعال المقدّرة و قولهم بغير علم [هو] قولهم: «إنّا نفعل بالخصوم كذا و كذا» مع أنّه لم يكن في قلوبهم إرادة الحرب، أو دعواهم الإيمان و الطاعة مع عدم الإطاعة، فكأنّهم لا يذعنون بما يقولون.
و في بعض النسخ: « [أ قولا] بغير عمل» و هو أظهر. و «غفلة»: أي عمّا يصلحكم. «من غير ورع» يحجزكم عن محارم اللّه و ينبّهكم عن الغفلة.
و في بعض النسخ: «و عفّة من غير ورع، و طمعا في غير حقّ» [و] لعلّه (عليه السلام) كان علم أنّ سبب تسويف بعضهم، [هو] طمعهم في أن يعطيهم زيادة على ما يستحقّونه كما فعل معاوية و الخلفاء قبله.