عيون الحكم والمواعظ

علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · الصفحة الأصلية 527 / داخلي 466 من 494

[صفحة 527]

وَ أَمِيطُوا عَنْ سُنَّتِهَا وَ خَلُّوا قَصَدَ السَّبِيلِ لَهَا.


9587- لَا تَدْعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ، وَ إِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ فَإِنَّ الدَّاعِيَ إِلَيْهَا بَاغٍ وَ الْبَاغِيَ مَصْرُوعٌ.

9588- لَا تَسْتَكْثِرَنَّ مِنْ إِخْوَانِ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ إِنْ عَجَزْتَ عَنْهُمْ تَحَوَّلُوا أَعْدَاءً وَ إِنَّ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ النَّارِ كَثِيرُهَا يُحْرِقُ وَ قَلِيلُهَا يَنْفَعُ.

9589- لَا تَشْتَغِلْ بِمَا لَا يَعْنِيكَ وَ لَا تَتَكَلَّفْ فَوْقَ مَا يَكْفِيكَ وَ اجْعَلْ كُلَّ هَمِّكَ لِمَا يُنْجِيكَ.

9590- لَا تُؤْيِسْ مُذْنِباً عَاكِفاً عَلَى ذَنْبِهِ فَكَمْ مِنْ مُذْنِبٍ خُتِمَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ (1) وَ كَمْ مِنْ مُقْبِلٍ عَلَى عَمِلٍ هُوَ مُفْسِدٌ لَهُ خُتِمَ لَهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ بِالنَّارِ.

9591- لَا يُزَهِّدَنَّكَ فِي اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ قِلَّةُ مِنْ يَشْكُرُهُ فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَ قَدْ تُدْرِكُ مِنْ شُكْرِ الشَّاكِرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَضَاعَ الْكَافِرُ.

9592- لَا تُرَخِّصْ لِنَفْسِكَ فِي مُطَاوَعَةِ الْهَوَى وَ إِيثَارِ لَذَّاتِ الدُّنْيَا فَيَفْسُدَ دِينُكَ وَ لَا يَصْلُحَ وَ تَخْسُرَ نَفْسُكَ وَ لَا تَرْبَحَ.

9593- لَا تَنْتَصِحْ مَنْ فَاتَهُ الْعَقْلُ وَ لَا تَثِقْ بِمَنْ خَانَهُ الْأَصْلُ فَإِنَّ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ يَغُشُّ مِنْ حَيْثُ يَنْصَحُ وَ مَنْ لَا أَصْلَ لَهُ يُفْسِدُ مِنْ حَيْثُ يَصْلُحُ (2).

9594- لَا تُسِئْ إِلَى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ فَمَنْ أَسَاءَ إِلَى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ فَقَدْ مَنَعَ الْإِحْسَانَ.

9595- لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَ يُسَوِّفُ التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ وَ يَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلٍ الرَّاغِبِينَ.

9596- لَا تَلْتَمِسِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ وَ لَا تُؤْثِرِ الْعَاجِلَةَ عَلَى الْآجِلَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ شِيمَةُ الْمُنَافِقِينَ وَ سَجِيَّةُ الْمَارِقِينَ.

9597- لَا يَغُرَّنَّكَ مَا أَصْبَحَ فِيهِ أَهْلُ الْغُرُورِ بِالدُّنْيَا فَإِنَّمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ إِلَى أَجَلٍ مَحْدُودٍ.

9598- لَا تَكُنْ غَافِلًا عَنْ دِينِكَ حَرِيصاً عَلَى دُنْيَاكَ مُسْتَكْثِراً مِمَّا لَا يَبْقَى عَلَيْكَ مُسْتَقِلّاً

(1) في الغرر 237: لا تؤيسن مذنبا فكم عاكف على ذنبه ختم

(2) و في الغرر 247: لا تنتصح بمن (ممّن) فاته ... الأصل فإن من فاته العقل يغشّ ... و من خانه الأصل يفسد ..

التالي الأصلية 527داخلي 466/494 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...