مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 203 / داخلي 199 من 476

[صفحة 203]

وَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ خَضْرَاءَ الدِّمَنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ قَالَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السَّوْءِ


وَ قَالَ (ص) اعْلَمُوا أَنَّ الْمَرْأَةَ السَّوْدَاءَ إِذَا كَانَتْ وَلُوداً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسْنَاءِ الْعَاقِرِ


عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لِمَالِهَا أَوْ جَمَالِهَا لَمْ يُرْزَقْ ذَلِكَ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا لِدِينِهَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَالَهَا وَ جَمَالَهَا


وَ كَانَ النَّبِيُّ (ص) يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ رَبّاً وَ مِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ ضَيَاعاً وَ مِنْ زَوْجَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ أَوَانِ مَشِيبِي


مِنْ نَوَادِرِ الحِكْمَةِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع) أَنَّ لِي ذَا قُرْبَةٍ قَدْ خَطَبَ إِلَيَّ وَ فِي خُلُقِهِ سُوءٌ قَالَ لَا تُزَوِّجْهُ إِنْ كَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ


مِنْ كِتَابِ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) نِسَاءَهُ فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ لَا تُطِيعُوا النِّسَاءَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَا تَأْمَنُوهُنَّ عَلَى مَالٍ وَ لَا تَذَرُوهُنَّ يُدَبِّرْنَ أَمْرَ الْعِيَالِ فَإِنَّهُنَّ إِنْ تُرِكْنَ وَ مَا أَرَدْنَ أَوْرَدْنَ الْمَهَالِكَ وَ عَدَوْنَ أَمْرَ الْمَالِكِ فَإِنَّا وَجَدْنَاهُنَّ لَا وَرَعَ لَهُنَّ عِنْدَ حَاجَتِهِنَّ وَ لَا صَبْرَ لَهُنَّ عِنْدَ شَهْوَتِهِنَّ الْبَذَخُ (1) لَهُنَّ لَازِمٌ وَ إِنْ كَبِرْنَ وَ الْعُجْبُ بِهِنَّ لَاحِقٌ وَ إِنْ عَجَزْنَ لَا يَشْكُرْنَ الْكَثِيرَ إِذَا مُنِعْنَ الْقَلِيلَ يَنْسَيْنَ الْخَيْرَ وَ يَحْفَظْنَ الشَّرَّ يَتَهَافَتْنَ بِالْبُهْتَانِ (2) وَ يَتَمَادَيْنَ بِالطُّغْيَانِ وَ يَتَصَدَّيْنَ (3) لِلشَّيْطَانِ فَدَارُوهُنَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَحْسِنُوا لَهُنَّ الْمَقَالَ لَعَلَّهُنَّ يُحْسِنَّ الْفِعَالَ


(1) البذخ- بالتحريك-: الكبر

(2) التهافت: التساقط و أكثر استعماله في الشر.

(3) تصدى له: تعرض و تقبل عليه بوجهه و رفع رأسه إليه. و أيضا: الاستشراف الى الشيء النظر إليه.

التالي الأصلية 203داخلي 199/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...