مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 467 / داخلي 463 من 476

[صفحة 467]

يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ امْرُؤٌ وَ لْيَعْلَمْ مَا يَقُولُ يَا أَبَا ذَرٍّ اتْرُكْ فُضُولَ الْكَلَامِ وَ حَسْبُكَ مِنَ الْكَلَامِ مَا تَبْلُغُ بِهِ حَاجَتَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا يَسْمَعُ- يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَقَّ بِطُولِ السِّجْنِ مِنَ اللِّسَانِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَ إِكْرَامَ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ الْعَامِلِينَ وَ إِكْرَامَ السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا عَمِلَ مَنْ لَمْ يَحْفَظْ لِسَانَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَكُنْ عَيَّاباً وَ لَا مَدَّاحاً وَ لَا طَعَّاناً وَ لَا مُمَارِياً يَا أَبَا ذَرٍّ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَزْدَادُ مِنَ اللَّهِ بُعْداً مَا سَاءَ خُلُقُهُ يَا أَبَا ذَرٍّ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ وَ كُلُّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ أَجَابَ دَاعِيَ اللَّهِ وَ أَحْسَنَ عِمَارَةَ مَسَاجِدِ اللَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ مِنَ اللَّهِ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُعْمَرُ مَسَاجِدُ اللَّهِ قَالَ لَا يُرْفَعُ فِيهَا الْأَصْوَاتُ وَ لَا يُخَاضُ فِيهَا بِالْبَاطِلِ وَ لَا يُشْتَرَى فِيهَا وَ لَا يُبَاعُ فَاتْرُكِ اللَّغْوَ مَا دُمْتَ فِيهَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَفْسَكَ- يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِيكَ مَا دُمْتَ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ بِكُلِّ نَفَسٍ تَنَفَّسْتَ فِيهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ وَ تُصَلِّي عَلَيْكَ الْمَلَائِكَةُ وَ يُكْتَبُ لَكَ بِكُلِّ نَفَسٍ تَنَفَّسْتَ فِيهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ يُمْحَى عَنْكَ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ يَا أَبَا ذَرٍّ أَ تَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قُلْتُ لَا أَدْرِي فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الصَّلَاةِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ مِنَ الْكَفَّارَاتِ وَ كَثْرَةُ الِاخْتِلَافِ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ- يَا أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ أَحَبَّ الْعِبَادِ إِلَيَّ الْمُتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي الْمُتَعَلِّقَةُ قُلُوبُهُمْ بِالْمَسَاجِدِ وَ الْمُسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ أُولَئِكَ إِذَا أَرَدْتُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ عُقُوبَةً ذَكَرْتُهُمْ فَصَرَفْتُ الْعُقُوبَةَ عَنْهُمْ يَا أَبَا ذَرٍّ كُلُّ جُلُوسٍ فِي الْمَسْجِدِ لَغْوٌ إِلَّا ثلاث [ثَلَاثَةً] قِرَاءَةُ مُصَلٍّ أَوْ ذِكْرُ اللَّهِ


التالي الأصلية 467داخلي 463/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...