بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 65 من 210
»»
[صفحة 70]
المبين (1).
4- و عنه، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب (2)، قال: حدّثني أبو بشر الأسديّ القاضي بالمصيصة، قال: حدّثني خالي أبو عكرمة بن عمران الضبّي الكوفيّ، قال: حدّثني محمّد بن المفضّل، عن أبيه المفضّل بن محمّد، عن مالك بن أعين الجهنيّ، قال: أوصى عليّ بن الحسين (عليه السّلام) ابنه محمّد بن عليّ (عليهما السّلام) قال: يا بنيّ إنّي جعلتك خليفتي من بعدي، لا يدّعي فيما بيني و بينك أحد إلّا قلّده اللّه يوم القيامة طوقا من نار، فاحمد اللّه ما دمت حيّا و اشكره (3).
يا بنيّ اشكر من أنعم عليك، و أنعم على من شكرك، فإنّه لا تزول النعمة إذا شكرت، و لا بقاء لها إذا كفرت، و الشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة الّتي أوجبت عليه الشكر (4)، و تلا عليّ بن الحسين (عليه السّلام) لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ (5) و (6).
5- و عنه، قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق، قال: حدّثنا محمّد بن هارون الصّوفي عن عبد اللّه بن موسى، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسينيّ، قال: حدّثني صفوان بن يحيى، عن إبراهيم بن أبي زياد، عن أبي حمزة الثماليّ، عن أبي خالد الكابليّ، قال: دخلت على سيّدي عليّ بن الحسين زين العابدين (عليه السّلام) فقلت له: يا ابن رسول اللّه أخبرني بالّذين فرض اللّه عزّ و جلّ طاعتهم و مودّتهم، و أوجب على العباد (7) الاقتداء بهم بعد رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله)؛ فقال لي: يا كابليّ أولي الأمر الّذي جعلهم اللّه عزّ و جلّ أئمّة للناس و أوجب عليهم طاعتهم: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين ابنا عليّ بن أبي طالب ثمّ انتهى [الأمر] إلينا، ثمّ سكت. فقلت له: يا سيّدي روي لنا عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّ الارض لا تخلو من حجّة للّه على عباده، فمن الحجّة و الإمام بعدك؟ فقال: ابني محمّد، و اسمه في التوراة باقر، يبقر العلم
(1)- كفاية الأثر في النصوص 239- 240 باختلاف يسير. و بحار الأنوار 46/ 230- 231 ح 7.
(2)- في المصدر: عبد اللّه بن المطّلب.
(3)- في المصدر: فاحمد اللّه على ذلك و اشكره.
(4)- في المصدر: بالنعمة التي وجب عليه بها الشكر.
(5)- ابراهيم/ 7.
(6)- كفاية الأثر في النصوص 240 باختلاف يسير. و عنه: بحار الأنوار 46/ 231- 232 ح 8.