بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 66 من 210

[صفحة 71]

بقرا، هو الحجّة و الإمام بعدي، و من بعد محمّد ابنه جعفر، و اسمه عند أهل السماء الصادق.


فقلت: يا سيّدي كيف صار اسمه الصادق و كلّكم صادقون؟ فقال: حدّثني أبي عن أبيه (عليه السّلام) أنّ رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، فسمّوه الصادق، فإنّ للخامس من ولده [ولدا اسمه] جعفر يدّعي الإمامة جرأة على اللّه عزّ و جلّ و كذبا عليه، فهو عند غيبة وليّ اللّه عزّ و جلّ (1). ثمّ بكى عليّ بن الحسين (عليه السّلام) بكاء شديدا ثمّ قال: كأنّي بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش سرّ ولي اللّه و المغيّب في حفظ اللّه و الموكّل (2) بحرم أبيه، جهلا منه بولادته، و حرصا منه على قتله إن ظفر به، و طمعا في ميراث أخيه (3) حتّى يأخذه بغير حقّه.


قال أبو خالد: فقلت له يا ابن رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله)، و إنّ ذلك لكائن؟ فقال: إي و ربّي إنّه لمكتوب عندنا في الصحف (4) الّتي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله).


قال أبو خالد، فقلت: يا ابن رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله)، ثمّ يكون ماذا؟ قال: ثمّ تمتدّ الغيبة بوليّ اللّه عزّ و جلّ، الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) و الأئمّة بعده (عليهم السّلام). يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته و المنتظرين لظهوره ما فضّل اللّه من أهل كلّ زمان (5)، لأنّ اللّه تبارك و تعالى أعطاهم من العقول و الأفهام و المعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزّمان بمنزلة المجاهدين بين رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) بالسيف، أولئك المخلصون حقّا و شيعتنا صدقا، و الدّعاة الى دين اللّه عزّ و جلّ سرّا و جهرا. و قال (عليه السّلام):


انتظار الفرج من أفضل العمل (6) و (7). ثمّ قال ابن بابويه: حدّثنا بهذا الحديث عليّ بن أحمد بن


(1)- في المصدر: فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه عزّ و جلّ، و المدّعي لما ليس له بأهل، المخالف على أبيه، و الحاسد لأخيه، ذلك الّذي يوم كشف ستر اللّه عند غيبة وليّ اللّه عزّ و جلّ.

(2)- في المصدر: و التوكيل.

(3)- في المصدر: ميراثه.

(4)- في المصدر: الصحيفة.

(5)- في المصدر: أفضل من أهل كلّ زمان.

(6)- في المصدر: من أفضل الفرج.

(7)- كمال الدين 1/ 319- 320 ح 2، ب 31. و الإنصاف في النصّ على الأئمّة للبحرانيّ 55- 57 باب الهمزة ح 47 عن كتاب الغيبة. و بحار الأنوار 36/ 386 ح 1 عن الاحتجاج للطبرسي.

التالي الأصلية 71داخلي 66/210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...