بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 186 من 210
»»
[صفحة 191]
العامّة قال: اعلم أنّ روايتنا نحن و أكثر أهل الإسلام أيضا أنّ نبيّنا محمّد (صلى اللّٰه عليه و آله) قال: لا بدّ من مهديّ من ولد فاطمة إبنته (عليها السّلام)، يظهر فيملأ الأرض عدلا و قسطا، كما ملئت من غيره ظلما و جورا. قال السيّد إبن طاووس عقيب ذكره هذا الحديث: و قد روى ذلك أيضا جماعة من رجال المذاهب الأربعة في كتبهم و أجمع عليه أهل الإسلام؛ ثمّ ذكر (رحمه اللّه تعالى) من رواياتهم الكثيرة مما رويناه و غيره (1).
بيضاء. قال العلّامة المامقاني في تنقيح المقال 2/ 115 رقم 6046 متعجّبا ممّن دافع عنه: أليس هو الفقيه الناصبيّ المرويّ عنه أشياء رديّة، من جملتها تفضيل أبي بكر على عليّ (عليه السّلام)، و [قوله] أنّ أبا بكر أوّل من أسلم، و رميه الحارث بن عبد اللّه الأعور بالكذب في الحديث لا فراطه في حبّ عليّ (عليه السّلام) و تفضيله على غيره.
(1) الطرائف لابن طاووس: 175؛ و في لفظه «الشيعي» بدلا من «الشعبي».
أقول: يغلب على الظنّ أنّ تصحيفا وقع في نسخة الطرائف التي كانت بيد المصنّف «قدّه»، فوردت لفظة «الشيعي» مصحّفة الى «الشعبي»، و يلاحظ أنّ عبارة (و هو من المنحرفين عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) من علماء العامّة) هي عبارة المصنّف «قدّه»، و أنّها لم ترد في الطرائف. بيد أنّ ذلك كلّه لا يضعف أمر إقرار أكثر أهل الإسلام بحديث النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) بأنّ المهديّ من ولد فاطمة (عليها السّلام). و أشير باختصار الى بعض المصادر التي نقلت هذا الحديث، و هي- كما هو ملاحظ- من أمّهات مصادر العامّة:
1- الفتن لابن حمّاد المروزي: 231.
2- التاريخ الكبير للبخاريّ 3/ 346 رقم 1171 و 8/ 406 رقم 3497.
3- المعجم الكبير للطبرانيّ 23/ 367 ح 566.
4- سنن ابن ماجة 2/ 1368 ح 4086.
5- سنن الدانيّ 3/ 1057 ح 575 و 581. و 3/ 1049 ح 565.
6- ملاحم ابن المنادي البغداديّ: 179 ح 121/ 8.
7- المستدرك على الصحيحين 4/ 557.
8- تلخيص المستدرك للذهبيّ 4/ 557.
9- مقاتل الطالبيّين لأبي الفرج الإصبهانيّ: 143.
10- مصابيح السنّة للبغويّ 3/ 492 ح 4211.
11- الفردوس للديلميّ 4/ 223 ح 6670.
12- عقد الدرر للشافعيّ السلميّ: 35 ب 1.
13- البيان للكنجي الشافعيّ: 99 ب 2.
14- تهذيب ابن عساكر 6/ 26.
15- عرف المهدي للسيوطيّ 2/ 66.
16- البرهان للمتّقيّ الهنديّ: 95 ح 22 ب 2. و عشرات غيرها من المصادر المعتبرة لا يسع المجال لذكرها.