بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 52 / داخلي 47 من 210
»»
[صفحة 52]
الدهّان المعروف بأخي حمّاد، قال: حدّثنا علي بن محمّد بن الخليل بن هارون البصريّ، قال: حدّثنا محمّد بن الخليل الجهنيّ، قال: حدّثنا هيثم، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس رضي اللّه عنه، قال: كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) إذ انقضّ كوكب، فقال رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله): من انقضّ هذا النجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي؛ فقام فتية من بني هاشم فنظروا، فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام). قالوا: يا رسول اللّه غويت في حبّ علي؛ فأنزل اللّه تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى إلى قوله بِالْأُفُقِ الْأَعْلى (1) و (2).
12- صدر الأئمّة عند المخالفين موفّق بن أحمد في كتاب فضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام)، قال:
أنبأني الإمام الحافظ صدر الحفّاظ أبو العلا الحسن بن أحمد العطّار الهمدانيّ إجازة، حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح، أخبرنا ابو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا محمّد بن حميد الداريّ (3) حدّثنا عليّ بن مجاهد، حدّثنا محمّد بن إسحاق، عن شريك بن عبد اللّه، عن أبي ربيعة الأيادي، عن أبي بريدة (4)، عن أبيه عن النّبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله): لكلّ نبيّ وصيّ [و وارث]، و إنّ عليّا وصيّي و وارثي (5).
13- عنه قال: أنبأني أبو العلا هذا، أخبرنا الحسين بن أحمد المقري، أخبرنا أحمد بن
(1)- النجم/ 1- 7.
(2)- المناقب لابن المغازلي 310 و رواه بسند آخر في 266 ح 313 عن أنس بلفظ قريب. و عنه: ابن البطريق في العمدة 78، ف ح 95 و المجلسيّ في بحار الأنوار 35/ 283 ح 11. و رواه كذلك الكنجيّ في كفاية الطالب 261. و الحاكم الحسكانيّ في شواهده 2/ 201.
أقول: انّ النبيّ (ص) قد استخدم العامل الغيبيّ في تنبيه الناس إلى أنّ ولاية أمير المؤمنين (عليه السّلام) أمر إلهيّ، و أنّ ربّ العباد هو الّذي اختار عليّا و فضّله عليهم؛ لكنّ بعض القلوب التي قست حتّى صارت كالحجارة أوهي أشدّ قسوة لم تكن لتردّد حتّى عن وصف نبيّ الرحمة (ص) بالغواية في حبّ ابن عمّه.
ثمّ تتدخّل السماء، فينزل القول الفصل «ما ضلّ صاحبكم و ما غوى».
(3)- في المصدر: الرازي.
(4)- في المصدر: ابن بريدة.
(5)- المناقب للخوارزمي 84 و 85 ح 74 و عنه: ينابيع المودّة للقندوزي 1/ 235 ب 15. و رواه أيضا ابن المغازلي في المناقب 200 و 201 ح 238.