بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 118 من 513

صفحة
[صفحة 91]

وَ حُطْ (1)مَنْ أَتَى بِالدِّينِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ* * * -بِصِدْقٍ وَ حَقٍّ لَا تَكُنْ حَمْزَ كَافِراً-


فَقَدْ سَرَّنِي إِذْ قُلْتَ إِنَّكَ مُؤْمِنٌ* * * -فَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ فِي اللَّهِ نَاصِراً-


فَنَادِ قُرَيْشاً بِالَّذِي قَدْ أَتَيْتَهُ* * * -جِهَاراً وَ قُلْ مَا كَانَ أَحْمَدُ سَاحِراً-


وَ قَالَ لِابْنِهِ طَالِبٍ-


ابْنِي طَالِبُ إِنَّ شَيْخَكَ نَاصِحٌ* * * -فِيمَا يَقُولُ مُسَدَّدٌ لَكَ رَاتِقٌ‏ (2)-


فَاضْرِبْ بِسَيْفِكَ مَنْ أَرَادَ مَسَاءَهُ* * * -حَتَّى تَكُونَ لِذِي الْمَنِيَّةِ ذَائِقٌ-


هَذَا رَجَائِي فِيكَ بَعْدَ مَنِيَّتِي* * * -لَا زِلْتُ فِيكَ بِكُلِّ رُشْدٍ وَاثِقٌ-


فَاعْضُدْ قُوَاهُ يَا بُنَيَّ وَ كُنْ لَهُ* * * -إِنِّي بِجَدِّكَ لَا مَحَالَةَ لَاحِقٌ-


آهاً أُرَدِّدُ حَسْرَةً لِفِرَاقِه* * * -إِذْ لَمْ أَرَاهُ قَدْ تَطَاوَلَ بَاسِقٌ‏ (3)-


أَ تَرَى أَرَاهُ وَ اللِّوَاءُ أَمَامَهُ* * * -وَ عَلِيٌّ ابْنِي لِلِّوَاءِ مُعَانِقٌ-


أَ تَرَاهُ يَشْفَعُ لِي وَ يَرْحَمُ عَبْرَتِي* * * -هَيْهَاتَ إِنِّي لَا مَحَالَةَ رَاهِقٌ‏


: وَ كَتَبَ إِلَى النَّجَاشِيِّ- «


تَعَلَّمْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَنَّ مُحَمَّداً»


الْأَبْيَاتَ- فَأَسْلَمَ النَّجَاشِيُّ وَ كَانَ قَدْ سَمِعَ مُذَاكَرَةَ جَعْفَرٍ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ- وَ نَزَلَ فِيهِ‏ وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ‏.


عِكْرِمَةُ وَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ حَدِيثُهُمَا لَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ يَفْشُو أَمْرُهُ فِي الْقَبَائِلِ- وَ أَنَّ حَمْزَةَ أَسْلَمَ وَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ- رُدَّ فِي حَاجَتِهِ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ- فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَ مَكْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَانِيَةً- فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ جَمَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَأَجْمَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يُدْخِلُوا رَسُولَ اللَّهِ شِعْبَهُمْ‏ (4)- فَاجْتَمَعَ قُرَيْشٌ فِي دَارِ النَّدْوَةِ- وَ كَتَبُوا صَحِيفَةً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُكَلِّمُوهُمْ- وَ لَا يُزَوِّجُوهُمْ وَ لَا يَتَزَوَّجُوا إِلَيْهِمْ- وَ لَا يُبَايِعُوهُمْ‏


____________


(1) حاطه يحوطه حوطا و حياطة: إذا حفظه و صانه و ذب عنه و توفر على مصالحه (النهاية 1: 271).

(2) يقال: هو الراتق و الفاتق أي مصلح الامر.

(3) تطاول: ارتفع. و الباسق. المرتفع في علوه.

(4) الشعب: الطريق في الجبل.

التالي ص 118/513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...