تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 244 من 1362
صفحة
الوصايا كما هو سيرة الأوصياء و الكعبة يزار و لا يزور. راجع ج 17 ص 140 (ب).
74
ليكون حجة عليه بل كما يوصل المستودع الوديعة إلى صاحبها فلم يفهم السائل ذلك و أعاد السؤال و قال دفع الوصايا مستلزم لكونه حجة عليه فأجاب(ع)بأنه دفع إليه الوصايا على وجه المذكور و هذا لا يستلزم كونه حجة بل ينافيه (1).
و قوله(ع)مات من يومه أي يوم الدفع لا يوم الإقرار و يحتمل تعلقه بهما و يكون المراد الإقرار الظاهر الذي اطلع عليه غيره ص هذا أظهر الوجوه عندي في حل الخبر و يحتمل وجوها أخر.
منها أن يكون المعنى هل كان الرسول محجوجا مغلوبا في الحجة بسبب أبي طالب حيث قصر في هدايته إلى الإيمان و لم يؤمن فقال(ع)ليس الأمر كذلك لأنه كان قد آمن و أقر و كيف لا يكون كذلك و الحال أن أبا طالب كان من الأوصياء و كان أمينا على وصايا الأنبياء و حاملا لها إليه ص فقال السائل هذا موجب لزيادة الحجة عليهما (2) حيث علم نبوته بذلك و لم يقر فأجاب(ع)بأنه لو لم يكن مقرا لم يدفع الوصايا إليه.