تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 321 من 513
صفحة
[صفحة 271]
أبنائه و نسائه نيابة عن جميع الأمة و إلا فلا وجه لتخصيصه(ع)من بين سائر الصحابة فهذا أصرح في مقصودنا و أقوى في إثبات مطلوبنا و كذا الوجه الرابع (1) يتضمن ثبوت المدعى إذ لو لم يكن في جميع الأمة و الصحابة من يصلح للمباهلة غيرهم فهم أقرب الخلق إلى الله و الرسول و أولى بالإمامة و سائر المنازل الشريفة من سائر الصحابة.
فإن قيل الحمل على أقرب المجازات إنما يكون متعينا لو لم يكن معنى آخر شائعا و معلوم أن إطلاق النفس على الغير في مقام إظهار غاية المحبة و الاختصاص شائع قلنا ما مر من الأخبار بعد التأمل فيها كانت أقوى القرائن على هذا المعنى و لو سلم فدلالته على الأولوية في الإمامة و الخلافة ثابتة بهذا الوجه أيضا كما عرفت و هو مقصودنا الأهم في هذا المقام.
و أما الفضل على الأنبياء فهو ثابت بأخبارنا المستفيضة و لا حاجة لنا إلى الاستدلال بالآية و إن كانت عند المنصف ظاهرة الدلالة (2) و في المقام تحقيقات ظريفة و كلمات شريفة أسلفناها مع جل الأخبار المتعلقة بهذا المطلوب في كتاب النبوة و إنما أوردنا هاهنا قليلا من كثير لئلا يخلو هذا المجلد عن جملة منها وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ
____________
(1) و هو أن تكون الجمعية باعتبار أنّه بظاهر الحال كان يحتمل أن يكون من يصلح للمباهلة جماعة من كل صنف.
(2) لانه بعد ما ثبت أن أمير المؤمنين (عليه السلام) بمنزلة نفس الرسول يثبت بالضرورة انه أفضل من الأنبياء (عليهم السلام) لما أسلفناه عن الرازيّ ان المساوى للافضل يجب أن يكون أفضل.