للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 13 / داخلي 8 من 434
»»
[صفحة 13]
المحقق الشيخ علي بن عبد العال الكركي طاب ثراه- و كان قاضي إصفهان و المفتي بها في الدولة الصفوية- أيام السلطان الغالب الشاه طهماسب الصفوي- و هو أحد الفقهاء المحققين، و الفضلاء المدققين، مصنف مجيد، طويل الباع، كثير الاطلاع، و له كتاب الإجازات فيه إجازات جم غفير من العلماء المشاهير له، منهم خاله المحقق المدقق الشيخ عبد العال بن المحقق الشيخ علي الكركي، و ابن خالته السيد العماد، و الأمير محمد باقر الداماد، و الشيخ الفقيه الأوحد الشيخ بهاء الدين محمد العاملي (1).
و ذكر في موضع آخر من كتابه: ان السيد امير حسين كان مجاورا في مكة المعظمة سنين، و بعد ذلك جاء إلى اصفهان و ذكر لي: أني جئت بهدية نفيسة إليك (2).
فإن سياق هذا الكلام مما لا يناسب الطريقة المعهودة من السيد الكركى الذي كان من مشائخ المولى المذكور و بنيه، و إنما هو كلام يصدر غالبا عمن يتكلم مع من هو أعلى منه أو يساويه (3).
و قال السيد الخونساري في رسالته:
و أما ما تقدم من اتحاد القاضي أمير حسين المذكور، مع السيد الأجل الأكمل السيد حسين بن حيدر العاملي المجتهد، كما توهمه سيدنا صاحب الدرة، فهو أيضا كلام عار عن التحقيق، ناشىء عن قلة التتبع و التدقيق، و ذلك لأن السيد حسين بن حيدر الكركي المفتي صاحب كتاب الإجازات، كان من أعظم فقهاء عصر مولانا الفاضل التقي المجلسي، و معاصره المولى الأفقه الأكمل المحقق الخراساني صاحب الذخيرة و الكفاية، و قد استجازه الفاضلان المذكوران، و جمع آخر من فضلاء عصره، فأجاز لهم، و أقر جميع هؤلاء بأفقهيته، و بأنه شيخهم المقدم و رئيسهم المعظم، كما يشهد به سياق روايتهم عنه في الإجازات و غيرها (4).
و استطرد قائلا:
و مما يزيد ذلك بيانا و يوضحه نهاية التوضيح، ما يعطيه كلام صاحب