فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 245 / داخلي 235 من 434

[صفحة 245]

أنك إن رجعت في شيء مما وهبته لي فأنا أملك ببضعك فيطلقها على هذا و له أن يأخذ منها دون الصداق الذي أعطاها و ليس له أن يأخذ الكل (1) و أما النشوز فقد يكون من الرجل و يكون من المرأة فأما الذي من الرجل فهو يريد طلاقها فتقول له أمسكني و لك ما عليك و قد وهبت ليلتي لك و يصطلحان على هذا فإذا نشزت المرأة كنشوز الرجل فهو الخلع إذا كان من المرأة وحدها فهو أن لا تطيعه و هو ما قال الله تعالى وَ اللّٰاتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضٰاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ (2) فالهجران أن يحول إليها ظهره في المضجع و الضرب بالسواك و شبهه ضربا رفيقا (3) و أما الشقاق فيكون من الزوج و المرأة جميعا كما قال الله تعالى وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَيْنِهِمٰا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ (4) وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا يختار الرجل رجلا و المرأة تختار رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح فإن أرادا إصلاحا فمن غير أن يستأمرا و إن أرادا التفريق بينهما فليس لهما إلا بعد أن يستأمرا الزوج و الزوجة (5)


شرح آخر في طلاق السنة و العدة


طلاق السنة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته تركها حتى تحيض و تطهر ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها ثم هو بالخيار في المراجعة من ذلك الوقت إلى أن تحيض بما قد جعله الله له في المهلة و هو ثلاثة أقراء و القرء البياض بين الحيضتين و هو اجتماع الدم في الرحم فإذا بلغ تمام حد القرء دفعته فكان الدفق الأول الحيض فإن تركها و لم يراجعها حتى تخرج الثلاثة الأقراء فقد بانت منه في أول قطرة


(1)- الفقيه 3: 336/ 1623 و 1624، المقنع: 117 باختلاف في ألفاظه.

(2)- النساء 4: 34.

(3)- الفقيه 3: 336، المقنع: 117 باختلاف يسير.

(4)- النساء 4: 35.

(5)- الفقيه 3: 337، المقنع: 118 باختلاف يسير.

التالي الأصلية 245داخلي 235/434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...