للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 367 / داخلي 357 من 434
»»
[صفحة 367]
100 باب اليأس مما في أيدي الناس
أروي عن العالم(ع)أنه قال اليأس مما في أيدي الناس عز المؤمن في دينه و مروءته في نفسه و شرفه في دنياه و عظمته في أعين الناس و جلالته في عشيرته و مهابته عند عياله و هو أغنى الناس عند نفسه و عند جميع الناس
و أروي شرف المؤمن قيام الليل و عزه استغناؤه عن الناس (1)
و أروي أن أصل الإنسان لبه و دينه نسبه و مروءته حيث يجعل نفسه و الناس إلى آدم شرع سواء و آدم من تراب
و أروي اليأس غنى و الطمع فقر حاضر
و روي من أبدى ضره إلى الناس فضح نفسه عندهم
و أروي عن العالم(ع)أنه قال وقوا دينكم بالاستغناء بالله عن طلب الحوائج و اعلموا أنه من خضع لصاحب سلطان جائر أو لمخالف طلبا لما في يديه من دنياه أهمله الله و مقت عليه و وكله إليه فإن هو غلب على شيء من دنياه نزع الله منه البركة و لم ينفعه بشيء في حجته و لا غيره من أفعال البر
و أروي إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا و أعطاه فلييأس من الناس كلهم فلا يكون له رجاء إلا عند الله جل و عز (2)
و نروي سخاء النفس عما في أيدي الناس أكثر من سخاء البذل
و اعلم أن بعض العلماء سمع رجلا يدعو الله أن يغنيه عن الناس فقال إن الناس لا يستغنون عن الناس و لكن أغناك الله عن دناء الناس