للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 34 من 434
»»
[صفحة 39]
باعتبار عدم صراحتها، و عدم كونها في صورة النص (1).
و ما نقله العلّامة المجلسي في الإجازات، عن خط شيخنا الشهيد، من أن الشيخ أبا علي بن شيخنا الطوسي ذكر أن أول من ابتكر طرح الأسانيد، و جمع بين النظائر، و أتى بالخبر مع قرينه علي بن بابويه في رسالته إلى ابنه، و قال: و رأيت جميع من تأخر عنه يحمد طريقه فيها، و يعول عليه في مسائل لا يجدون النص عليها، لثقته و أمانته و موضعه من الدين و العلم. انتهى (2).
و قد اعتمد الصدوق على رسالة أبيه اعتمادا كليا، حيث قدم بعض مضامينها على بعض الأخبار المعتبرة، و ليس هذا إلّا لأنها مأخوذة من الأخبار المعتمدة الصحيحة لديه ولدى أبيه، و قد تقدم موافقة أكثر عبائر هذا الكتاب لتلك الرسالة، فينبغي أن يعامل مع هذا الكتاب تلك المعاملة التي عاملها الصدوق مع رسالة أبيه.
و أجاب السيد الصدر في كتابه: ان الصدوق لو انكشف و اتضح لديه أن كلها مأخوذة من الأخبار الصحيحة لديه، فهو معذور في تلك المعاملة و لا بأس عليه فيها. و أما نحن فلم تنكشف لنا حقيقة الأمر، و لا اتضح لدينا أن كل ما في هذا الكتاب مأخوذ من روايات صحيحة لدينا و معتمد عليها عندنا، حتى نعتني بشأنه اعتناء الصدوق بكتاب أبيه (3).
قال السيد صاحب رياض العلماء، بعد ذكره لترجمة السيد أمير حسين، و بعد نقل ما في أول البحار: ثم إنه قد يقال: ان هذا الكتاب بعينه رسالة علي بن بابويه إلى ولده الشيخ الصدوق، و انتسابه إلى الرضا (عليه السلام) غلط نشأ من اشتراك اسمه و اسم والده، فظن أنّه لعلي بن موسى الرضا (عليه السلام)، حتى لقب تلك الرسالة بفقه الرضا (عليه السلام) و كان الأستاذ العلّامة (قدس سره) يميل إلى ذلك، و قد يؤيد ذلك بعد توافقهما في كثير من المسائل، باشتماله على غريب من المسائل، و من ذلك توقيت وقت قضاء غسل الجمعة إلى الجمعة، و هو تمام أيام الاسبوع الأخرى، و المروي المشهور هو اختصاصه بيوم السبت، و نحو ذلك من المطالب، لكن لو لم يشتبه الحال على هذا السيد لتم