فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 18 / داخلي 13 من 434

[صفحة 18]

و احتمل كذلك أن يكون هذا الكتاب لمحمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) لما قال النجاشي في ترجمته ما هذا لفظه: له نسخة يرويها عن الرضا (عليه السلام) أخبرنا أبو الفرج محمد بن علي بن قرة- إلى أن قال- حدثنا محمد بن علي بن الحسين بن زيد قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بالنسخة (1).


و ذكر احتمالات أخرى لذلك.


*** و قال صاحب مفاتيح الاصول بصحة انتسابه إلى الإمام علي بن موسى الرضا:


و من أعظم الشواهد على ذلك مطابقة رواية الشيخين الجليلين الصدوقين لذلك، و شدة تمسكهما به، حتى أنهما قدماه في كثير من المسائل على الروايات الصحيحة و الأخبار المستفيضة. و اتفقا باختيار ما في هذا الكتاب، و خالفا لأجله من تقدمهما من الأصحاب، و عبرا في الغالب بنفس عباراته، و جعلها الصدوق في الفقيه- و هو كتاب حديث- دراية و لم يسندها إلى الرواية، و يلوح من الشيخ المفيد الأخذ به و العمل بما فيه في مواضع من المقنعة، و معلوم أن هولاء الأعاظم الذين هم أساطين الشيعة و أركان الشريعة، لا يستندون إلى غير مستند، و لا يعتمدون على غير معتمد، و قد سرت فتاواهم إلى من تأخر عنهم، لحسن ظنهم، و شدة اعتمادهم عليهم، و علمهم بأنهم أرباب النصوص، و أن فتواهم عين النص الثابت عن الحجج (عليهم السلام)، و قد ذكر الشهيد في الذكرى أن الأصحاب كانوا يعملون بشرائع علي بن بابويه، و مرجع كتاب الشرائع و مأخذه هو هذا الكتاب، كما هو معلوم لمن تتبعهما، و تفحص ما فيهما، و عرض أحدهما على الآخر، و من هذا يظهر عذر الصدوق في عده لرسالة أبيه من الكتب التي إليها المرجع و عليها المعول.


فإن الرسالة مأخوذة من الفقه الرضوي الذي هو حجة عنده، و لم يكن الصدوق ليقلد أباه فيما أفتاه حاشاه، و كذلك اعتماد الأصحاب على كتاب علي بن بابويه، فإنه ليس تقليدا بل اجتهادا، لوجود السبب المؤدي إليه، و هو العلم بكون ما تضمنه هو عين كلام الحجة انتهى (2).


(1)- مستدرك الوسائل 3: 360.

(2)- مفاتيح الاصول: 353- 354.

التالي الأصلية 18داخلي 13/434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...