للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 209 / داخلي 199 من 434
»»
[صفحة 209]
و إذا طهرت المرأة من حيضها و قد بقي عليها يوم صامت ذلك اليوم تأديبا و عليها قضاء ذلك اليوم (1) و إن حاضت و قد بقي عليها بقية يوم أفطرت و عليها القضاء و لا بأس أن يذوق الطباخ المرقة و هو صائم بطرف لسانه من غير أن يبتلعه و لا بأس بشم الطيب إلا أن يكون مسحوقا فإنه يصعد إلى الدماغ (2) و قد ذكرنا صوم يوم الشك في أول الباب و نفسره ثانية لتزداد به بصيرة و يقينا و إذا شككت في يوم لا تعلم أنه من شهر رمضان أو من شعبان فصم من شعبان فإن كان منه لم يضرك و إن كان من شهر رمضان جاز لك من رمضان و إلا فانظر أي يوم صمت من العام الماضي و عد منه خمسة أيام و صم اليوم الخامس و قد روي إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو من ليلة و إذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين فإذا رأيت ظل رأسك فيه فلثلاث ليال (3) و إذا شككت في هلال شوال و تغيمت السماء فصم ثلاثين يوما و أفطر و ودع الشهر في آخر ليلة منه و تقرأ دعاء الوداع و إذا كان ليلة الفطر صليت المغرب و سجدت و قلت- يا ذا الطول و يا ذا الجود و يا ذا الحول يا مصطفي محمد و ناصره صل يا الله على محمد و على آله و سلم و اغفر لي كل ذنب أذنبته و نسيته و هو عندك في كتاب مبين ثم يقول مائة مرة أتوب إلى الله (4) و كبر بعد المغرب و العشاء الآخرة و الغداة و لصلاة العيد و الظهر و العصر كما تكبر أيام التشريق تقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر على ما هدانا و الحمد لله على ما أولانا و أبلانا و الحمد لله بكرة و أصيلا (5) و ادفع زكاة الفطر عن نفسك و عن كل من تعول من صغير أو كبير حر و عبد ذكر و أنثى (6) و اعلم أن الله تعالى فرضها زكاة للفطرة قبل أن تكثر الأموال فقال أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ و إخراج الفطرة واجب على الغني و الفقير و العبد و الحر و على الذكران
(1)- المقنع: 64.
(2)- الفقيه 2: 70/ 292 باختلاف يسير.
(3)- الفقيه 2: 78/ 342 و 343، و المقنع: 58، و الهداية: 45. من «و قد روي ...».
(4)- الهداية: 52 باختلاف يسير. من «و إذا كان ليلة الفطر ...».
(5)- الفقيه 2: 108/ 464، و الهداية: 52 باختلاف يسير.