فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 21 من 434

[صفحة 26]

نروي و قيل و نظائرها مما في معناها، و لا يخفى على من تتبع الأخبار، و لاحظ سياق كلمات الأئمة الأطهار، و خصوص ما صدر عن مولانا الرضا (عليه السلام) و من تقدمه، أن أمثال ذلك لا تكون صادرة عنهم و ما ينبغي لهم (1).


فأكثر عبارات الكتاب المذكور، مما لا يشبه عبارة الإمام، كما لا يخفى، لمن تأملها.


فالكثير من مطالبه و أحكامه رواها مؤلفه من غيره، ممّا عبر فيها عن قائلها ببعض العلماء أو العالم المطلق.


ففي أوله بعد أسطر ثلاثة: و نروي عن بعض العلماء أنه قال في تفسير هذه الآية (هَلْ جَزٰاءُ الْإِحْسٰانِ إِلَّا الْإِحْسٰانُ) قال: ما جزاء من أنعم اللّه عليه بالمعرفة إلّا الجنة (2).


و بعد سطرين: أن بعض العلماء سئل عن المعرفة، و هل للعباد فيها صنع؟ فقال:


لا (3).


و في موضع آخر منه: روي عن العالم، أو روي عن العالم، أو سئل عن العالم، أو سألت العالم (4).


و قال المحقق صاحب الفصول: و هذا ما لم يعهد في كلامه (عليه السلام) في غير الكتاب المذكور، و لا في كلام غيره من سائر الأئمة (5).


و قال المحدث النوري:


فتعبير مولانا الرضا (عليه السلام) في خصوص كتاب من كتبه- دون سائر ما وصل إلينا من أخباره- عن بعض آبائه (عليهم السلام) ببعض العلماء أو العالم في غاية البعد، و يؤيده ما وقع في هذا الكتاب من التعبير عن آبائه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى سيدنا موسى بن جعفر (عليه السلام) بأساميهم و كناهم الشريفة، و يظهر لك أن


(1)- مستدرك الوسائل 3: 349.

(2)- الفقه المنسوب: 65.

(3)- الفقه المنسوب: 66.

(4)- مستدرك الوسائل 3: 349.

(5)- الفصول: 312.

التالي الأصلية 26داخلي 21/434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...