للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 298 / داخلي 288 من 434
»»
[صفحة 298]
51 باب الوصية للميت
و اعلم أن الوصية حق واجب على كل مسلم و يستحب أن يوصي الرجل لقرابته ممن لا يرث شيئا من ماله قل أم كثر و إن لم يفعل فقد ختم عمله بالمعصية (1) و من أوصى بماله أو ببعضه في سبيل الله من حج أو عتق أو صدقه أو ما كان من أبواب الخير فإن الوصية جائزة لا يحل تبديلها لأن الله تعالى يقول فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2) فإن أوصى في غير حق أو في غير سنة فلا حرج أن يرده إلى حق و سنة (3) فإن أوصى رجل بربع ماله فهو أحب إلي من أن يوصي بثلثه و إن أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية (4) فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله و يلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به و إذا أوصى رجل إلى رجل و هو شاهد فله أن يمتنع من قبول الوصية و إن كان الموصى إليه غائبا و مات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه فإن الوصية لازمة للموصى إليه و يجوز شهادة كافرين في الوصية إذا لم يكن هناك مسلما ن و يجوز شهادة امرأة في ربع الوصية إذا لم يكن معها غيرها و يجوز شهادة المرأة وحدها في مولود يولد فيموت من ساعته (5)
(1)- الهداية: 81.
(2)- البقرة 2: 181، و قد ورد مؤداه في الفقيه 4: 148/ 514، و المقنع: 163، و تفسير القمي 1: 65.